تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

وإجماعاتهم في إثبات الحكم المذكور . مضافا إلى إمكان استفادته من النصوص أيضا فإنه يدل عليه غير واحد من الاخبار كخبر يونس بن يعقوب عن الكاظم عليه السلام قال سمعته يقول إني كفنت أبي في ثوبين شطويين ( 1 ) كان يحرم فيهما وقميص من قمصه وعمامة كانت لعلي بن الحسين عليهما السلام وبرد اشتريته بأربعين دينارا لو كان اليوم يساوى أربعمائة دينار ، ودلالته على زيادة البرد على الإقطاع الواجبة في الكفن واضحة حيث إنه يكون رابعا للثوبين الشطويين والقميص وأما العمامة فهي ليست من اقطاع الكفن وإن كانت مستحبة كما تقدم . ( وصحيح ابن سنان ) عن الصادق عليه السلام : البرد لا يلف به ولكن يطرح عليه طرحا فإذا أدخل القبر وضع تحت خده وتحت جبينه ، وتقريب الاستدلال به إنه لو كان البرد من الأثواب الثلاثة وجب لفه على الميت بل لعل فيه دلالة على استحباب عدم لفه به لكنه يدفع بقرينة غيره من النصوص والفتاوى المصرحة باستحباب لف البرد بالميت ، ويمكن حمله على إرادة ثوب رابع يطرح عليه ولا يلف به ( ويؤيده ) المروي من أن شقران مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فرش تحت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في قبره قطيفة وعن الفقيه إنه ان شاء لم يجعل الحبرة معه حتى يدخله في قبره فيلقيه عليه . ( وصحيح زرارة ) إنما الكفن المفروض ثلاثة والزائد سنة إلى أن يبلغ خمسة فما زاد فهو مبتدع والعمامة سنة بناء على إرادة ما يلف به الجسد من الخمسة وهي الثلاثة المفروضة والخرقة واللفافة الأخرى وأما العمامة فهي خارجة عن الكفن كما هو المصرح به في صدر هذا الخبر حيث إن فيه قلت لأبي جعفر عليه السلام العمامة للميت من الكفن هي ؟ قال عليه السلام لا ، انما الكفن المفروض ثلاثة أثواب إلى أن قال عليه السلام والعمامة سنة ، فان الظاهر منها ان الخمسة التي تعد من اجزاء الكفن ما عدا العمامة التي لا تعد من الكفن ، هذا . ( ويستدل للأخير ) أعني عدم استحباب اللفافة الثانية بعدم دلالة نص على استحبابها بل الظاهر من النصوص استحباب كون البرد هو اللفافة المفروضة كما يدل

هامش
( 1 ) شطا قرية بمصر ينسب إليها الثياب الشطوية ( وافى ) .