الأيمن واغرزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة وتكون الخرقة طويلة تلف فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفا شديدا ، وفي خبر الكاهلي : ثم أزره ( 1 ) بالخرقة ويكون تحتها القطن تذفره به إذفارا قطنا كثيرا ثم تشد فخذيه على القطن بالخرقة شدا شديدا حتى لا يخاف ان يظهر شيء . وقد أشرنا في الحاشية إلى اختلاف نسخ الخبر فعلى تقدير كون المروي تذفره به إذفارا بالذال المعجمة والفاء فالخبر متعرض لأصل اللف - وهو الشديد منه لان الذفر هو الجمع الشديد - ولا تعرض فيه لكيفيته ، وعلى تقدير تثفر به إثفارا فلا بدان يشد أحد طرفي الخرقة في وسط الميت اما بان يشق رأسها ويربط أحد طرفيها بوسطه أو يربط رأسها بخيط ونحوه ويشد الخيط على وسطه ثم تدخل الخرقة بين فخذيه ويضم بها عورته ضما شديدا ويخرجها من تحت الشداد الذي على وسطه ثم يلف حقويه ( 2 ) وفخذيه بما بقي لفا شديدا فإذا انتهت فادخل طرفها تحت الجزء الذي انتهت عنده . هذا ما يستفاد في كيفية لف الخرقة من الاخبار ، وقد اختلف التعبير عن الكيفية في عبارات الفقهاء ، ففي الشرائع إنه يشد طرفاها على حقويه ويلف بما استرسل منها فخذاه لفا شديدا ، ولا يخفى أنه لا يطابق مع شيء مما في اخبار الباب مع ما في تصور ما ذكره من الصعوبة وإنه كيف يمكن شد طرفي الخرقة على الحقوين ثم اللف بما استرسل منها ، وفي المعتبر : وخرقة لشد فخذيه لفا شديدا ثم يخرج طرفها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن ويغمزه في الموضع الذي شدها فيه ، وهذه الكيفية أيضا مما لا يوافق مع شيء من هذه الأخبار ولا مع كلمات الاعلام ، وذكر الشهيد الثاني في الروض في كيفيتها بما يطابق مع ما يستفاد من خبر الكاهلي بناء على نسخة الإثفار
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 194
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٩٤
هامش
( 1 ) الزر بتقديم المعجمة الجمع الشديد والشد ، وفي بعض النسخ : أذفره وكأنه بمعناه ، والإذفار كأنه لغة في الإثفار بالثاء المثلثة وهو الشد بالثفر ( وافى ) والثفر للدابة معروف والجمع إثفار مثل سبب وأسباب وهو الذي يجعل تحت ذنبها ( مجمع البحرين ) ويقال بالفارسية ( پاردم ) وآن چرمى بأشد پهن كه بر پس پالان دوزند وبعضى گويند كه چرمى باشد كه بر پس زين أسب بندند وبر زير دم أسب اندازند ( برهان قاطع )
( 2 ) الحقو بفتح المهملة وسكون القاف موضع شد الإزار وهو الخاصرة ( مجمع البحرين )