تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولم أر من تعرض لهذه زيادة على ما يذكر في الخامس مما تسمى بالخامسة لكن يمكن ان يستدل لاستحبابها زيادة عن الخامسة بخبر ابن وهب المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السلام ، قال عليه السلام يكفن الميت في خمسة أثواب قميص لا يزر عليه وإزار وخرقة يعصب بها وسطه وبرد يلف فيه وعمامة يعمم بها ويلقى فضلها عن صدره ، وهذا كما ترى يدل على تعصيب وسط الميت بالخرقة لا لشد الفخذين والأليين بها على ما هو معتبر في الخامسة ، ولعل المصنف ( قده ) تبع الرواية في ذكر هذه في مقابل الخامسة كما يشهد به تعبيره ( قده ) باللفظ المذكور في الخبر ، وهو حسن ، وإطلاقه يقتضي تعميم الحكم بالنسبة إلى المرأة ، ولا ينافيه اختصاص العمامة في الخبر بالرجل لثبوت الاختصاص فيها بالدليل - كما تقدم - ولم يظهر لي ترك تعرض الأصحاب لها مع قيام الدليل عليها . الخامس خرقة أخرى للفخذين تلف عليهما والأولى أن يكون طولها ثلاثة أذرع ونصفا وعرضها شبرا وأزيد تشد من الحقوين ثم تلف على فخذيه لفا شديدا على وجه لا يظهر منهما شيء إلى الركبتين ثم يخرج رأسها من تحت رجليه إلى جانب الأيمن . في هذا المتن أمور ( الأول ) المعروف استحباب خرقة زائدة يلف بها فخذي الميت وهي المعروف في السنة الفقهاء بالخامسة ويقال عنه بالفارسية ( ران پيچ ) ووجه التعبير عنها بالخامسة إما لكونها القطعة الخامسة من قطع الكفن المشتركة بين الرجال والنساء وإما لأنها مع الحبرة الزائدة على الثلاثة الواجبة تكون خامسة وفي طهارة الشيخ الأكبر ( قده ) إنها الخامسة للأربعة وهي الأثواب الثلاثة مع العمامة على قول العماني ومن تبعه أو مع الحبرة على قول من لم يستحب ما عدا الحبرة ( وكيف كان ) ففي الجواهر ان على استحبابها الإجماع محصلا ومنقولا مستفيضا والاخبار بها متظافرة لكن بعضها مشتمل على الأمر الظاهر في الوجوب كما في خبر الكاهلي ومرسل يونس - على ما يأتي - بل في بعضها أنها مما لا بد منها كما في خبر عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ان العمامة والخرقة لا بد منهما وليستا من الكفن ، الا أنه يجب صرف ذلك إلى إرادة الاستحباب للنص به في بعض أخر كما في صحيح ابن سنان أيضا