تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
مسلم عن الباقر عليه السلام : يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ومنطق وخمار ولفافتين ( وخبر عبد الرحمن ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام في كم تكفن المرأة ، قال عليه السلام في خمسة أثواب أحدها الخمار ، وإن كان المآل واحدا ولذا صح تفسير القناع بالخمار ، وفي مجمع البحرين : الخمار هي المقنعة سميت بذلك لأن الرأس يخمر بها أي يغطى وكل شيء غطيته فقد خمرته ، وقال في مادة - ق ن ع - المقنعة بالكسر ما تقنع به المرأة رأسها قال الجوهري والقناع أوسع من المقنعة ( انتهى ) . ( وكيف كان ) فيكفي فيها أيضا المسمى لعدم تحديدها بحد فيرجع في حدها إلى العرف كالعمامة ، وفي إلحاق الخنثى المشكل بالمرأة أو بالرجل احتمالان المحكي عن الفخر في شرح الإرشاد هو الأول معللا بكون حكم الخنثى في حال الحياة هو الاستتار بالخمار وإن جسدها عورة وفي الإحرام تكون بحكم النساء . ( ولا يخفى ما فيه ) لأن إلحاقها بالنساء في حال حيوتها في بعض الأحكام لا يقتضي إلحاقها بأحكامهن بعد الموت وليس المناط في جعل الخمار لميت النساء هو رعاية استتارها حتى يقال بإلحاق الخنثى بها مع أنه لو كان كذلك لم يوجب الإلحاق لأن كون الخنثى مثلها في التستر في حال الحياة لا يوجب إلحاقها بهن في وظيفة الخمار لها بعد الموت لكونها مستورة باللفافة من غير حاجة في سترها إلى الخمار . ( وقد يقال ) باقتضاء الأصل للأخير ولم يظهر لي وجه في تقريبه ولا مسرح لأصالة عدم كونها مرية لعدم الحالة السابقة له بالعدم النعتي وعدم صحة إجراء الأصل في العدم الأزلي لإثبات العدم النعتي لابتناء صحته على الأصل المثبت مع أنه معارض بأصالة عدم كونه رجلا إذ لا يخلو عنهما بناء على عدم كونه طبيعة ثالثة ، واستصحاب عدم جعل وظيفة المرأة لها أيضا معارض باستصحاب عدم جعل وظيفة الرجل له بعد العلم بعدم خلوها عن إحدى الوظيفتين ( وفي الجواهر ) ولعل الاحتياط في تحصيل المستحب يقضى بالعمامة والقناع ، وأورد عليه في مصباح الفقيه بان الاحتياط انما هو بتركهما معا وأما الجمع ففيه ارتكاب الحرام المعلوم ان استصحبنا حرمة العمامة للنساء و