تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
القناع للرجال بعد موتهما كما لا يخلو من وجه فالأظهر ترك الجمع والأحوط ترك الجميع ( انتهى ) وفيما ذكره منع لعدم حرمة العمامة للنساء والقناع للرجال حتى يستصحب بعد موتهما بمعنى مجرد لف المرأة العمامة على رأسها أو تقنع الرجل بالقناع ، وإنما المحرم خروج الرجال بزي النساء وخروج النساء بزي الرجال ، ومع تسليم حرمتهما عليهما في حال الحياة فلا محل لاستصحابهما بعد موتهما لانقطاع ذلك التكليف بموتهما قطعا حيث إن المكلف فيه كان هو الرجل والمرأة نفسهما وهذا التكليف الثابت بعد الموت متعلق بالاحياء والميت محل له فلا مانع للقول بكون الاحتياط في الجمع ، والعلم بعدم مشروعية أحدهما من العمامة والقناع لا ينافي الإتيان بكليهما برجاء المطلوبية حيث إن الاحتياط انما هو الإتيان برجاء المطلوبية وهو يضاد مع التشريع المحرم ، واللَّه العالم . الثالث لفافة لثدييها يشدان بها إلى ظهرها . وقد نقل هذا الأمر عن كتب كثيرة في الجواهر ثم قال لا أجد فيه خلافا منهم ( انتهى ) ويدل عليه ما في الكافي عن سهل بن زياد عن بعض أصحابه رفعه قال سئلته كيف يكفن المرأة قال كما يكفن الرجل غير انا نشد على ثدييها خرقة تضم الثدي إلى الصدر وتشد على ظهرها ، ولا يضره كونه مرفوعا مضمرا بعد كونه في الكافي ومما تلقاه الأصحاب بالقبول فيكون حجة لأجل الوثوق بصدوره من جهة استنادهم إليه ، ولا يحتاج في جبره بالتمسك بدليل التسامح لكي يورد عليه بما في الرياض من عدم جواز المسامحة في مثله لاستلزامه تضييع المال المحترم ، ولا يحتاج إلى الجواب عنه بما في الجواهر أولا بعدم انحصار فوائد المال في الأغراض الأخروية بل يكتفى في رفع التضييع بمثل إرادة عدم بدو حجم الثديين ، وثانيا بمنع صدق التضييع فيما إذا كان بذل المال بداعي احتمال ترتب نفع أخروي إذا كان احتمالا معتدا به ناشيا من شهرة بين الأصحاب وورود خبر في الباب ( وبالجملة ) فهذا الحكم مما لا ينبغي الإشكال فيه أصلا . الرابع خرقة يعصب بها وسطه رجلا كان أو امرأة .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 190 | الشيخ محمد تقي الآملي