تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
كونها من الكفن يقطع سارقها من القبر لكون القبر حرزا للكفن كما اختاره الشهيد الثاني ( قده ) في الروضة ، وبناء على عدم كونها منه لا يقطع السارق لان القبر حرز للكفن لا لما هو خارج عنه ، وقد اختاره العلامة ( قده ) استنادا إلى ما ورد في بعض الأخبار من أن العمامة ليست من الكفن . ( ولا يخفى ما فيه ) لعدم اختصاص كون القبر حرزا بما يسمى بالكفن وعدم اختصاص القطع بخصوص سارق الكفن بل العبرة بالسرقة من الموتى كما في المروي عن علي عليه السلام : يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الاحياء ، وفي صحيح حفص عن الصادق عليه السلام حد النباش حد السارق ، ولا يخفى إنه يصدق على سارقها من القبر إنه سارق الموتى والنباش كما لا ينبغي الإشكال في كون القبر حرزا لها ولو كانت خارجة من الكفن ، فهذه الثمرة ليست بشيء . ( ومنها ) إنه بناء على كونه من الكفن يشترط فيها ما يشترط فيه ، وهذه الثمرة وإن كان ذكرها صاحب الجواهر ( قده ) لكنها ليست عملية لأنه على تقدير كونها من الكفن فإذا لم تكن مشتملة على ما يشترط في الكفن لم يترتب عليه شيء الا انتفاء ذاك الجزء المستحب فيكون كالميت الذي لم يعمم . ( منها ) دخولها في الوصية بالكفن المندوب أو نذره بناء على كونها منه ، وعدمه مع عدمه ، وهذه الثمرة أيضا لا تصح ، لكون المناط في الوصية والنذر هو نظر الموصى والناذر ، فمع قصده ما يصدق عليه الكفن يتبع صدق الكفن عليها عرفا كما أنه ليس ببعيد ، نعم لو أوصى أو نذر ما يعده الشارع كفنا كان لدخولها في الكفن حينئذ ثمرة وإن لم يكن للكفن حقيقته شرعية . الثاني المقنعة للإمراة بدل العمامة ويكفى فيها أيضا المسمى . المذكور في غير واحد من الكتب كالشرائع والإرشاد ونحوهما استحباب القناع للمرأة عوض العمامة للرجل ، وقال في الجواهر - بعد تفسيره القناع بالخمار - بلا خلاف أجد بين المتأخرين بل نسبه غير واحد إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه ( انتهى ) ولعل التعبير بالخمار أصوب ، للتعبير به في النص ، ففي صحيح ابن