فصل ( في مستحبات الكفن ) وهي أمور ( أحدها ) العمامة للرجل ويكفى فيها المسمى طولا وعرضا والأولى أن تكون بمقدار يدار على رأسه ويجعل طرفاها تحت حنكه على صدره ، الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن من الصدر . في هذا المتن الأمور ( الأول ) ظاهر الأصحاب الاتفاق على استحباب زيادة العمامة في كفن الرجل ، قال في الحدائق : والحكمان - يعنى العمامة للرجل وتحنكه - مجمع عليهما والاخبار بها كثيرة ( انتهى ) ولأحد لها طولا ولا عرضا الا ما يصدق به العمامة عرفا على ما صرح به الأصحاب . ( الأمر الثاني ) المعروف في كيفية العمامة ( بل قيل لا خلاف فيها ظاهرا بل ادعى عليها الإجماع ) ما ذكره في الشرائع من أنه يعمم بها رأس الميت لفا ويخرج طرفاها من تحت حنكه ويلقيان على صدره . وفي خبر يونس : ثم يعمم ، يؤخذ وسط العمامة فتثنى على رأسه بالتدوير ثم يلقى فضل الشق الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ثم يمد على صدره ( وفي خبر عثمان بن النواء ) ( 1 ) عن الصادق عليه السلام : وإذا عممته فلا تعمه عمة الأعرابي ، قلت كيف اصنع ، قال خذ العمامة من وسطها وانشرها على رأسه ثم ردها إلى خلفه واطرح طرفيها على صدره ، وفي بعض النسخ على ظهره ( وفي حسنة حمران بن أعين ) : ثم خذوا عمامة وانشروها مثنية على رأسه واطرح طرفيها من خلفه وابرز جبهته ( وفي صحيحة ابن أبي عمير ) في العمامة للميت ، قال عليه السلام حنكه ، وفي صحيحة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 185
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٨٥
هامش
( 1 ) عثمان بن النواء الكوفي : عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام .
وظاهره كونه إماميا ولكن حاله مجهول ( رجال الممقاني رحمه اللَّه ) .