تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( الثالث ) إذا كانت المملوكة مزوجة فكفنها على زوجها - كما مر في تكفين الزوجة - وقلنا إن النسبة بين دليل كون كفن الزوجة على الزوج وبين دليل كون كفن المملوك على سيده وإن كانت بالعموم من وجه الا أنه يقدم الأول لأظهريته على ما هو الحكم في تعارض العامين من وجه حيث يؤخذ بالأظهر منهما - لو كان - والا فالتساقط . ( الرابع ) لا فرق في أقسام المملوك بين القن والمدبر والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا من مال المكاتبة ، ولو أدى منه شيئا فيصير مبعضا ، وحكمه التبعيض بالنسبة ، بمعنى كون المؤن بقدر رقيته على مولاه وبقدر حريته في ماله ، ويدل على ذلك مضافا إلى كونه الموافق مع القاعدة في المملوك ان الظاهر من الذكرى وغيره اندراج ذلك كله تحت الإجماع ، قال في الجواهر : وكفى بذلك حجة على هذا الحكم ( انتهى ) ومما ذكرناه يظهر صحة ما في المتن من أن في المشترك يشترك ، حيث إنه على كل شريك مؤنة الكفن والتجهيز بقدر نصيبه من المملوك قضاء لحكم الشركة . مسألة ( 19 ) الواجب من الكفن يؤخذ من أصل التركة في غير الزوجة والمملوك مقدما على الديون والوصايا وكذا القدر الواجب من سائر المؤن من السدر والكافور وماء الغسل وقيمة الأرض بل وما يؤخذ من الدفن في الأرض المباحة وأجرة الحمال والحفار ونحوها في صورة الحاجة إلى المال وأما الزائد عن القدر الواجب في جميع ذلك فموقوف على إجازة الكبار من الورثة في حصتهم الا مع وصية الميت بالزائد مع خروجه من الثلث أو وصيته بالثلث من دون تعيين المصرف كلا أو بعضا فيجوز صرفه في الزائد من القدر الواجب . في هذه المسألة أمور ( الأول ) كفن الميت من أصل تركته ، وهو كما في المعتبر مذهب أهل العلم الا شذاذا من الجمهور ، وفي كتاب الطهارة للشيخ الأكبر ( قده ) إنه مما لا خلاف فيه بين المسلمين الا من شذ من الجمهور ، والمراد بأصل التركة هو المعنى المقابل للثلث ، ويدل على الحكم المذكور مضافا إلى الإجماع