فلا محيص عن الاحتياط فيه .
واستظهر الإلحاق في مصباح الفقيه متمسكا باستفادته من حكم الشارع بكون كفن المرأة على زوجها ، وقال : إنه يتبادر إلى الذهن إرادة ما يعم مؤنة التجهيز كما يشهد بذلك فهم الأصحاب فلو لم يكن ما عدا الكفن واجبا عليه لكان التنبيه عليه في مثل المقام لازما كي لا يقع المخاطب في الشبهة ، ثم أمر بالتأمل .
( أقول ) ويكفى لحفظ الوقوع في الشبهة في المقام ما قرره الشارع من الحكم بالبراءة المؤيد بحكم العقل بالبراءة العقلية .
مسألة ( 18 ) كفن المملوك على سيده وكذا سائر مؤن تجهيزه إلا إذا كانت مملوكة مزوجة فعلى زوجها كما مر ولا فرق بين أقسام المملوك وفي المبعض ببعض وفي المشترك يشترك .
في هذه المسألة أمور ( الأول ) لا خلاف ظاهرا في أن كفن المملوك على مولاه وقد ادعى غير واحد من الأصحاب الإجماع عليه كما عن المعتبر والتذكرة والذكرى والروض والمدارك ، ويساعده الاعتبار حيث إنه عبد مملوك لا يقدر على شيء ، ويمكن ان يدعى القطع بان اللَّه سبحانه لا يرضى بدفنه بلا كفن كما لا يرضى بدفنه بلا غسل وإنه لا يقدر عليه لأنه لا يملك شيئا بل هو وما في يده لمولاه وإن الأليق في التكليف بتكفينه هو سيده فان كلما في يده له وجميع فوائده عائدة إليه حال حياته ، وهذا وإن لم يكن دليلا مستقلا يمكن الركون إليه الا أنه مما يصح الاستيناس به وأخذه لتقوية الإجماع فلا إشكال في أصل الحكم .
( الثاني ) الأقرب كون سائر مؤن تجهيز المملوك أيضا على مولاه وإن قلنا في الزوجة باختصاص الحكم بالكفن ، وذلك للإجماع عليه على ما صرح به في المستند حيث يقول : المملوك كفنه ومؤن تجهيزه على مولاه بالإجماع ( انتهى ) ويمكن ان يدخل ذلك في إطلاق معاقد الإجماع ، ففي الذكرى : لا يلحق واجب النفقة بالزوجة للأصل إلا العبد للإجماع عليه ، حيث إن دعوى إرادته الإجماع على كون مؤن تجهيز العبد كله على مولاه ليست ببعيد مع مساعدة ما ذكرنا من دليل الاعتبار في كون كفنه على سيده .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٧٢