فيها أيضا تقديم الزوج عليها بنزع الكفن عنها وصرفه في الزوج لعدم خروجه عن ملك الزوج ولذا يجوز للزوج ابداله . واحتمل في الروض اختصاصها به ، ولا وجه له . ( الثالثة ) ما إذا كان موت الزوج بعد إدخال الزوجة في القبر وقبل مواراتها بالتراب ، والظاهر جواز نزعه عنها أيضا ، اللهم الا ان يستلزم الهتك ولو بإخراجها عن القبر لنزع الكفن عنها . ( الرابعة ) ما إذا كان موته بعد مواراتها في الأرض بإهالة التراب عليها ، ولا ينبغي الإشكال في عدم جواز نزعه عنها بنبش القبر كما لا يجوز نبشه لإخراج الكفن عن الميت إذا تبرع به متبرع ثم رجع عنه بعد الدفن - كما سيأتي - وفي الروض : وأما بعد الدفن فلا إشكال في الاختصاص . ( الخامسة ) ما إذا اتفق ظهور جسد الزوجة ثم فقدت أو أكلها السبع وبقي الكفن ، ففي اختصاص الزوج به حينئذ أو كونه لورثة الزوجة أو صيرورته كالمباح بالأصل ويكون الناس فيه شرعا سواء ( احتمالات ) . من عدم خروجه بمجرد وضعه عليها من ملك الزوج إذ الواجب عليه هو تكفينها به وإمتاعها إياه نظير الإنفاق عليها في حال حيوتها ، لا تمليكها إياه مع عدم صلاحية الميت للملك ابتداء ، ويشعر به المروي عن الكاظم عليه السلام في خبر الفضل بن يونس ، وفيه - بعد السؤال عن تجهيز الميت الذي لم يخلف شيئا عن الزكاة - : قلت فان أتجر عليه ( 1 ) بعض إخوانه بكفن أخر وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضى بالأخر دينه ، قال فقال عليه السلام ليس هذا ميراثا تركه وإنما هذا شيء صار إليهم بعد وفاته فليكفنوه بالذي اتجر عليهم به وليكن الذي من الزكاة لهم يصلحون به شأنهم . ومن ثبوت الاستحقاق لها فينتقل إليها ومنها إلى ورثتها .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦٧
هامش
( 1 ) قال الجزري في حديث الأضاحي كلوا وأتجروا ، أي تصدقوا طالبين الأجر ولا يجوز فيه اتجروا بالإدغام لان الهمزة لا تدغم في التاء وإنما هو من الأجر لا من التجارة ( بحار الأنوار - باب التكفين )