تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
اخترناه - وعلى هذا الاحتمال الأخير يجب على المعسر أيضا بذل الممكن من الكفن من غير استثناء ضروريات المعيشة فإن الكفن على هذا من قبيل الضروريات للمعيشة ومن توابع النفقات الخاصة التي هي نفسها من مستثنيات الدين . هذه هي الاحتمالات في المسألة ، وحيث إن الأقرب هو الاحتمال الثاني - كما سيتضح في المسائل الآتية فالأقوى عدم ثبوت الكفن في الزوج المعسر . ( الأمر الثاني ) إنه بناء على ما هو الحق من عدم ثبوت الكفن على المعسر فالمعروف إنه على تركة الزوجة وذلك لعموم ما يدل على إخراج الكفن من صلب التركة - كما سيأتي - وقد خرج منه ما دل عليه الخبران المتقدمان أعني خبر السكوني ومرسل الفقيه الدالان على أن كفن الزوجة على الزوج الذي يجب عليه البذل - كما يظهر من لفظة ( على ) في قوله عليه السلام كفن المرأة على زوجها ، . ومن يجب عليه البذل هو الزوج الموسر لما دل على أن المعسر لا يطالب به ، فالمرئة التي لها الزوج المعسر باقية تحت عموم ما يدل على إخراج الكفن من أصل التركة فيجب إخراج كفنها من مالها ان كان لها مال . ( واحتمل في الجواهر ) دفنها بلا كفن ، قال : لأن أدلة ثبوت الكفن في صلب التركة لا تشمل الزوجة والمفروض عدم خطاب الزوج أيضا لكونه معسرا ولا يجب بذل الكفن على غيره من المكلفين فتدفن عريانا ( وما احتمله ) لا يخلو عن الغرابة لأن عدم شمول ما يدل على ثبوت الكفن في مال الميت للزوجة انما هو فيما إذا كان على زوجها - كما عرفت - من قوله عليه السلام كفن المرأة على زوجها فما لا يكون كفنها على زوجها ليس خارجا عن العموم المذكور فلا وجه لاحتمال دفنها عريانا ، بل الحق وجوب تكفينها بمالها ولو مع يسار الزوج إذا كان ممتنعا من البذل لان القدر المخرج من العموم هو ما إذا كفنت بكفن زوجها لا ما إذا وجب عليه البذل ولو امتنع عنه بالعصيان . ( الأمر الثالث ) لو أعسر الزوج وجب عليه ما تيسر لعدم سقوط الميسور بالمعسور ولأن إيجاب الكفن يقتضي إيجاب جميع اجزائه على نحو العام الاستغراقي
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 164 | الشيخ محمد تقي الآملي