تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وجوب البذل على الزوج ما لم يعمل بها لامكان عدم العمل بالوصية ، نعم العمل بها موجب لسقوط الوجوب عن الزوج لزوال موضوعه وإن لم يكن واجبا كما في تكفين المتبرع ، وبذلك علم أن الوصية بالكفن غير مسقطة للوجوب عن الزوج ما لم يعمل بها وإن العمل بها يسقط الوجوب ولو لم يكن واجبا أو لم توص به أصلا . مسألة ( 10 ) كفن المحللة على سيدها لا المحللة له . قال في الجواهر : وفي المحللة وجهان أقواهما العدم ( انتهى ) أقول ووجه العدم واضح لكون معقد الإجماع وإطلاق السنة هو ان كفن المرأة على زوجها ، والمحللة لا تكون زوجة ولا المحلل له زوجها كما إنها لا يشملها الدليل الدال على وجوب الإنفاق على الزوجة لو استدل به ، ولعل وجه الثبوت هو كونها بحكم الزوجة عرفا ، وهو غير وجيه ، إذ كونها بحكم الزوجة عرفا بالنظر إلى الاستمتاع بها لا يوجب إلحاقها بها في أحكامها شرعا كما لا يخفى وأما وجه كونه على سيدها فلما يأتي من كون كفن المملوك على مولاه . مسألة ( 11 ) إذا مات الزوج بعد الزوجة وكان له ما يساوى كفن أحدهما قدم عليها حتى لو كان وضع عليها فينتزع منها الا إذا كان بعد الدفن . لا إشكال في أنه إذا مات الزوج بعد موت الزوجة وخلف الزائد عن كفنه بما يصرف في كفن زوجته كلا أو بعضا لم يسقط ما يمكن صرفه في كفنها لكونه من الواجبات المالية المتقدمة على الإرث فيجب صرفه في كفنها . وأما لو لم يكن عنده الا كفن واحد فهنا صور ( الأولى ) ما إذا مات الزوج قبل وضع ما عنده من الكفن على الزوجة ، والظاهر تقديم الزوج فيصرف فيه دونها وذلك لعدم تعلق حق الزوجة بعين ما تركه الزوج وإن حقها متعلق بذمته مثل الدين وإن لم يكن دينا حقيقة ، ومع تعلق حقها بالعين يقدم كفنها عليه حسبما يأتي تفصيله فليس سبق حقها بتقدم موتها موجبا لاحتمال تقدمها في الكفن المتروك من الزوج . ( الثانية ) ما إذا كان موت الزوج بعد وضع الزوجة في الكفن وقبل دفنها فالأقوى