تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
حصلت ملكيته بانتقال ما لزوجته بموتها إليه إرثا ، والمعسر هو الفاقد لذلك . ( ويستدل ) لاعتبار اليسار بكون وجوب كفن الزوجة على الزوج بمنزلة الدين فلا يجب الخروج عنه الا على تقدير يسار الزوج ( وتفصيل ذلك ) ان الأمر في كفن المرأة لا يخلو عن احتمالات ( منها ) كونه مستقرا في ذمة الزوج فيجب عليه إخراجه مع بقاء محله ، ومع فوات محله يجب تسليمه إلى ورثة الزوجة كسائر أموالها ، ولازمه خروجه عن ملك الزوج بالتكفين فلو فرض أكل السبع لجسدها أو ذهب بها السيل وبقي الكفن يكون ملكا للورثة ، وهذا الاحتمال بعيد في الغاية وسيأتي بيان ضعفه في المسائل الآتية ( ومنها ) أن يكون الواجب على الزوج هو تكفين الزوجة بالكفن من ماله وإمتاعها به لا تمليكه لها ، ولازمه ارتفاع الوجوب بفوات محله وعدم خروجه عن ملكه بالتكفين وبقائه على ملك الزوج ، فهو ليس بدين مستقر في ذمة الزوج بحيث تملكه الزوجة وينتقل منها إلى ورثتها كسائر أموالها في الذمم ، ولكنه يشارك الدين في كونه حقا ماليا للزوجة متعلقا بذمة الزوج ، وهذا الاحتمال قريب جدا . ويترتب على هذين الاحتمالين عدم وجوب الخروج عن عهدته في الزوج المعسر ويختص الحكم بصورة يساره ، اما على الاحتمال الأول فواضح حيث إنه دين حقيقة ، وما يدل على استثناء ما استثنى في المعسر يدل على صرف ما يدل على وجوبه عليه وإنظاره إلى الميسرة ، وأما على الاحتمال الثاني فلأنه حينئذ بمنزلة الدين ويشاركه في كونه حقا ماليا للزوجة متعلقا بذمة الزوج ، ويفهم مما ورد في مستثنيات الدين ان حقوق الغير لا تزاحم ما هو من ضروريات المعيشة ( ففي صحيح الحلبي ) لاتباع الدار في الدين ولا الخادم وذلك لأنه لا بد للرجل من ظل يسكنه وخادم يخدمه . ( ومنها ) أن يكون وجوب الكفن على الزوج من قبيل وجوب نفقته على نفسه وعلى عياله سواء قلنا بكون وجوب الكفن عليه من جهة وجوب النفقة على الزوجة حال حيوتها أو كان ذلك مع قطع النظر عن ذلك وكون وجوبه ثابتا بالنص - كما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 163 | الشيخ محمد تقي الآملي