تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
حيث يختص الحكم حينئذ بالزوجة الدائمة البالغة غير الناشزة ولا يشمل الصغيرة ولا المنقطعة ولا الناشزة بل ولا غير الممكنة نفسها قبل الدخول الساكتة بعد العقد مدة لم تتعرض للتمكين من زوجها ، لكنك قد عرفت عدم تمامية التمسك بوجوب النفقة ، ومع تماميته فليس الدليل منحصرا به إذ يكفي إثبات العموم للمذكورات بإطلاق النص ومعقد الإجماع ، بل يكفي إطلاق الأخير وإن لم يتم إطلاق النص في إثبات الجميع كما إنه يمكن النظر فيه بالنسبة إلى الصغيرة حيث إنه قد عبر في الخبرين بالمرأة ، وهي لا تشمل الصغيرة لأنها في مقابل الرجل . ومما ذكرنا يظهر اندفاع ما استظهره في جامع المقاصد من اختصاص الحكم بمن وجبت نفقتها على زوجها في حال حيوتها ، وقال ( قده ) ان عدم النفقة في حال الحياة لعدم صلاحية الزوجية في المتمتع بها لذلك ولثبوت المانع في الناشزة يقتضي عدم تعلق الكفن بعد الموت بطريق أولى لزوال الزوجية أو ضعفها ولذا تحل له أختها والخامسة فيقيد بذلك إطلاق الخبر ولعل عدم الوجوب أظهر ( انتهى ) . ووجه الاندفاع ما مر من عدم دلالة وجوب نفقة الزوجية على وجوب الكفن على الزوج لمنع كون الكفن وما عداه من أمور التجهيز من النفقة ومنع انحصار الدليل على الحكم في الكفن بما يدل على وجوب النفقة - لو سلم صدق النفقة على الكفن وإيجابه بما يدل على وجوب النفقة - ولمنع صلاحية ما دل على وجوب النفقة لإيجاب الكفن على الزوج لان يقيد به إطلاق ما دل على وجوب الكفن على الزوج لكونهما مثبتين وعدم إحراز وحدة المطلوب فيبقى الإطلاق على حاله ويتمسك به لإثبات الحكم في الموارد المذكورة . لكن ينبغي التنبيه على موارد منها ( الأول ) لا إشكال في ثبوت الحكم في الحرة ، وأما الأمة فربما يقال فيها بتعارض ما دل على وجوب الكفن على الزوج مع ما يدل على وجوبه على مولاها بالعموم من وجه الموجب لسقوطهما معا فيرجع إلى الأصل وهو البراءة - بناء على ما اخترناه من منع صدق النفقة على الكفن ونحوه من أمور التجهيز - أو إلى استصحاب وجوب النفقة على مولاها - بناء على كون الكفن من النفقة