الزوجية عن الزوجة بالطلاق مثلا .
وتسميتهن أزواجا في آية الميراث انما هي باعتبار حال تلبسهن بالزوجية في حال الحياة - بناء على ما هو الحق في المشتق من كونه حقيقة في حال التلبس والا فيمكن أن يكون باعتبار حال الانقضاء .
والتفرقة بين سقوط أحكام الزوجية وبين الكفن بتأخر الأول عن الوفاة وتقارن وجوب الكفن معها شطط من الكلام ، كيف ، ولا ينبغي التأمل في كون موضوع إيجاب التكفين هو الميت الذي لا يتحقق إلا متأخرا عن الوفاة زمانا فضلا عن التأخر الطبعي الرتبي .
والاستصحاب غير جار هنا لا لتبدل الموضوع بالموت لأنه باق بنظر العرف بل لعدم كون التكفين من النفقة الواجبة في حال الحياة حتى يثبت وجوبها بعد الموت باستصحابها ، بل الحق عدم صدق النفقة عليه ولا على شيء من التجهيز كالسدر والكافور ونحوهما ، مضافا إلى انتقاضه بمن يجب نفقته بالقرابة كالأب والولد فإنه لا يجب إخراج الكفن على من يجب عليه النفقة ، وبهذا ربما يقوى في النظر عدم وجوب غير الكفن من وسائل التجهيز كالماء والسدر وغيرهما على الزوج ، وذلك لما عرفت من عدم صدق النفقة على ذلك وعدم الدليل بالخصوص على وجوب غير الكفن ولذلك نفى البعد عنه في مصباح الفقيه ( وبالجملة ) فاصل الحكم أعني وجوب الكفن على الزوج مما لا اشكال فيه .
ولكن ينبغي البحث عن أمور ( الأول ) لا فرق في الزوجة بين كونها موسرة أو معسرة لإطلاق النص ولوجوب نفقة الموسرة على زوجها - لو قيل بكون إيجاب الكفن على الزوج لأجل النفقة ، وقد نسب الحكم بعدم الفرق بين الموسرة والمعسرة في المعتبر والذكرى إلى فتوى الأصحاب وفي المنتهى والتذكرة إلى علمائنا .
( الثاني ) مقتضى إطلاق الخبرين المتقدمين إنه لا فرق في الزوجة بين كونها كبيرة أو صغيرة ، مجنونة أو عاقلة حرة أو أمة مدخولة أو غير مدخولة دائمة أو منقطعة مطيعة أو ناشزة ، وهذا بخلاف ما لو تمسك لإثبات الحكم بوجوب النفقة على الزوج
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦٠