القرض راجحا كما إذا كان المتنجس من الكفن قليلا من أطرافه مع حاجة الغسل إلى تكلف شديد ، وقد يكون بالعكس ولا سيما إذا كان القرض تضييعا للمال ، حيث إنه يحكم حينئذ بحرمة القرض ، ومع تساويهما في الصلاح ربما يقال برجحان القرض لكونه أبلغ في الإزالة ، وعليه يحمل ما عن الوسيلة من عد القرض من المندوبات ، ولو تعذر أحدهما يتعين الأخر ، فإن تعذر الغسل تعين القرض - وإن كان إتلافا - لأنه واجب ، والإتلاف الواجب لا يعد تضييعا .
ولو استلزم القرض حينئذ إفساد الكفن ففي وجوب تبديله إذا أمكن وعدمه وجهان ، والمحكي عن الذكرى والروض هو الأخير ، وذلك لان الإزالة بالغسل أو القرض غير ممكنة ، ووجوب التبديل يحتاج إلى دليل مفقود في المقام ، لأن غاية ما يمكن ان يقال في تقريبه هو دعوى استفادة عدم صلاحية الكفن المتنجس لان يكون كفنا من أدلة وجوب الإزالة سواء كان الكفن نجسا ابتداء أو تنجس بعد التكفين به فيجب حينئذ تبديله لو لم يمكن إزالة نجاسته ( ولكنه يمنع ) بان الكفن بعد لفه بالميت يصير ثوبا له ، وبالتنجس لا يخرج عن كونه ثوبا فيصير حاله كحال بدنه في أنه إذا صار نجسا يجب تطهيره مع الإمكان ويترك بحاله مع التعذر .
( ولكن الأقوى ) وجوب التبديل لأنه مما يحصل به الإزالة كالقرض ، والمراد بفساد الكفن هو خروجه بالقرض عما يسمى كفنا كما إذا كان موضع النجس منه واسعا جدا بحيث لا يصدق على الباقي منه بعد القرض اسم الكفن .
مسألة ( 8 ) كفن الزوجة على زوجها ولو مع يسارها من غير فرق بين كونها كبيرة أو صغيرة أو مجنونة أو عاقلة حرة أو أمة مدخولة أو غير مدخولة دائمة أو منقطعة مطيعة أو ناشزة بل وكذا المطلقة الرجعية دون البائنة وكذا في الزوج لا فرق بين الصغير والكبير فيعطى الولي من مال المولى عليه .
لا خلاف في أن كفن الزوجة على زوجها ، بل عليه الإجماع في الجملة كما اعترف به الشيخ الأكبر ( قده ) في كتاب الطهارة وحكى الإجماع عليه عن الخلاف والتنقيح والنهاية ( ويدل عليه ) من الاخبار خبر السكوني عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام : على الزوج كفن المرأة إذا ماتت
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٨