تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
قال نعم الكفن الحلة ، ونعم الأضحية الكبش الأقرن ، بناء على إرادة الإبريسم من الحلة ( وفيه ) المنع عن ذلك لعدم معلومية كون الحلة خصوص الإبريسم فعن القاموس أن الحلة إزار ورداء برد أو غيره ولا يكون الأمن ثوبين أو ثوب له بطانة ، وحمله الشيخ ( قده ) على التقية لموافقته مع العامة ، وعدم حجيته عندنا لإعراض الأصحاب عنه - لو سلم ظهوره في جواز التكفين في الحرير . ( ومن الثاني ) أي من الأصول قاعدة الاحتياط واستصحاب بقاء حرمة لبس الحرير الثابت للرجال في حال الحياة ، ويرد على الأول ان المرجع في المقام بعد الغض عن إطلاقات الأدلة اللفظية هو البراءة لكونها المرجع عند الشك في الجزئية أو الشرطية ولو على القول بثبوت الحقيقة الشرعية في الكفن ، وذلك لإجمال معناه حينئذ فيدخل فيما أجمل فيه النص الذي يرجع فيه إلى البراءة ( ويرد على الثاني ) ان الحرمة الثابتة في حال الحياة للرجال كانت متعلقة بالحي وقد انقطعت عنه بانقطاع التكاليف عنه ، وحرمة التكفين به تكليف متعلق بالاحياء لا يقين بها سابقا حتى يثبت بقائها بالاستصحاب . فالمتحصل هو حرمة التكفين بالحرير للإجماع المدعى ودلالة الأخبار المتقدمة عليها . ولا فرق في التحريم بين كون الميت ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا لإطلاق معاقد إجماعاتهم ، ويشعر به مرسل سهل قال سئلته كيف تكفن المرأة ، قال كما يكفن الرجل . خلافا للعلامة في المنتهى والنهاية من احتمال جواز التكفين به في النساء ( وقد يستدل ) له بالمروي مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام من نهى النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن أن يكفن الرجال في ثياب الحرير ، حيث إن الظاهر منه اختصاص النهي عنه بالرجال ، واختصاص بعض الأدلة المتقدمة الدالة على المنع بالرجال كاستصحاب المنع عنه في حال الحياة ، حيث لا يمكن إثبات العموم به بدعوى الإجماع المركب لان الحكم الاستصحابي لا يسرى عن مورده إلى مورد أخر بدعوى الإجماع ، وباستصحاب حال حيوة المرأة والطفل حيث لم يحرم اللبس عليهما في حال الحياة ( ولا يخفى ما فيه )
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 145 | الشيخ محمد تقي الآملي