تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
( الخامس ) المشهور جواز التكفين بصوف ما يؤكل لحمه ووبره ، خلافا للمحكي عن ابن الجنيد من منعه عن وبر ما يؤكل ، وربما يحكى عنه المنع عن الشعر ، ولعل نظره فيما لم يصدق عليه الثوب ، والا فلا وجه للمنع مع صدقه ، وعن الرياض الإجماع على جوازه في الصوف ، وربما يستدل للمنع بموثق عمار ، وفيه : الكفن يكون بردا فإن لم يكن بردا فاجعله كله قطنا فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا ( لكن الانصاف ) عدم دلالته على اشتراط القطن في الكفن ، مع أنه على تقدير تسليم دلالته يكون معرضا عنه ، فلا ينبغي الارتياب في جواز التكفين في الصوف والوبر مما يؤكل لحمه وإن كان الاحتياط لا بأس به خروجا عن مخالفة الإسكافي . ثم إن الجواز انما هو فيما يصدق عليه اسم الثوب فلا يجوز التكفين في الصوف إذا لم يكن منسوجا ولا ملبودا كما لا يجوز ذلك في القطن أيضا واعتبر في المدارك تبعا للمحقق في المعتبر خصوص النسج وإنه لا يصدق اسم الثياب الأعلى المنسوج ، ولعل مراده ( قده ) ما يعم الملبود لوضوح صدق عنوان الثوب عليه أيضا ( وكيف كان ) فالمدار على صدق الاسم وقد تقدم في الأمور الرابع صدن الاسم في الجلد على المخيط منه بصورة القميص ونحوه من غير اعتبار النسج فيه . وأما الكتان فعن الصدوق ( قده ) القول بالمنع من التكفين فيه ، ولعله لخبر أبى خديجة المتقدم الذي فيه : الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به والقطن لامة محمد صلى اللَّه عليه وسلم ، ولكن الأظهر الجواز لإطلاق أدلة التكفين وعدم عمل الأصحاب بظاهر خبر أبي خديجة لو سلم دلالته على وجوب القطن ، فالأولى حمله على الاستحباب . ( السادس ) إنه قد ظهر في الأمور المتقدمة اعتبار الطهارة في الكفن وإن يكون مما يصدق عليه الثوب وأن لا يكون حريرا ولا مما لا يجوز الصلاة فيه وأن لا يكون مغصوبا وإنه لا دليل على اعتبار غير ذلك مما يحتمل اعتباره ، ولا إشكال في اعتبار الأمور المذكورة في حال الاختيار - أي في حال التمكن منها - ( اما مع الاضطرار ) فبالنسبة إلى المغصوب لا إشكال في عدم الجواز وهو المقطوع به في غير واحدة من