تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
يكفن فيها الموتى فقال عليه السلام إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس . ( ونوقش ) في الاستدلال به سندا بالإضمار - على ما في الكافي - وبالإرسال - على ما في الفقيه - ودلالة بأن المفهوم منه ثبوت البأس فيما إذا لم يكن القطن أكثر من القز ، وهو لا يقتضي الحرمة ، مضافا إلى القطع بعدم الحرمة في بعض افراده مثل ما إذا كان الحرير منه ممزوجا بالقطن سواء كان مساويا مع القطن أو كان أكثر مع صدق اسم الخليط عليه ، مضافا إلى أن إثبات الحرمة في الحرير الخالص به أيضا لا يستقيم لأنه خارج عن موضوع السؤال في الخبر فلا يفهم ثبوت البأس فيه الا بفحوى الخطاب . ( لكن الإنصاف ) صحة التمسك به لإثبات الحرمة في الحرير الخالص لاستناد الأصحاب إليه الجابر لضعف سنده ، ولظهور البأس في الحرمة ، والاستدلال بفحوى الخطاب مما لا غبار عليه ، مضافا إلى إمكان دعوى مفروغية تحريم الحرير الخالص عند السائل إذ لولا ذلك لم يكن وجه للسؤال عن الحرير المخلوط كما لا يخفى . ( ومنها ) الأخبار الكثيرة الناهية عن التكفين بكسوة الكعبة مع الإذن في بيعها وسائر التصرف فيها ، ففي خبر عبد الملك عن الكاظم عليه السلام في رجل اشترى من كسوة الكعبة فقضى ببعضه حاجته وبقي بعضه في يده هل يصح بيعه ، قال يبيع ما أراد ويهب ما لم يرده ويستنفع به ويطلب بركته ، قلت أيكفن به الميت ، قال عليه السلام لا ، بناء على أن تكون علة النهي عن التكفين بها كونها حريرا ، إذ لولاه لكان التكفين بها راجحا لأجل التبرك . وأورد على الاستدلال به بعدم العلم بانحصار العلة في ذلك لاحتمال كون النهي عنه من جهة تنجسها بعد الدفن بما يخرج من الميت ، المنافي مع احترامها أو نحو ذلك . ( ومنها ) المرسل المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نهى ان يكفن الرجال في ثياب الحرير ( وقد يقال ) بمعارضة الأخبار المانعة بخبر إسماعيل بن زياد عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم