تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
( والأقوى ) اعتبار كونه ساترا وكفاية حصول الستر بالمجموع لبطلان القولين الأولين لظهور الأدلة في اعتبار الستر والمواراة في الجملة وإطلاقها بالنسبة إلى حصول الستر بالمجموع بل يمكن الاستدلال لكفاية الستر بالمجموع بخبر زرارة المتقدم بإرجاع الضمير في قوله عليه السلام : يوارى فيه ( إلخ ) إلى الكفن ، الذي هو مجموع القطعات الثلاث . وهل المعتبر حصول الستر بنفس الثوب أو يكفي الستر بطليه بما يصير به ساترا كالنشا ( وهو معرب نشاسته ) ونحوه ، وجهان من تبادر ساترية الكفن في كونه كذلك بنفسه ، ومن صدق الستر به ولو كانت بمعونة شيء أخر ، وهذا الأخير هو الأقوى - وإن كان مراعاة الاحتياط حسنا على كل حال ، وقد يحتمل التفصيل في ساترية كل قطعة بين ما يخصها من البدن وبين ما يلقى منها على قطعة أخرى ، باعتبار الساترية في الأولى دون الثانية ، فلا يجب في القميص مثلا ساترية ما ورائه مما يستر بالمئزر وإنما يجب ذلك في ما وقع تحت القميص من أعالي البدن بلا حيلولة المئزر ، قال في الجواهر : ولا أعرف أحد ذكره . مسألة ( 3 ) لا يجوز التكفين بجلد الميتة ولا المغصوب ولو في حال الاضطرار ولو كفن بالمغصوب وجب نزعه بعد الدفن أيضا . ويدل على عدم الجواز في جلد الميتة كلما يدل على عدم الجواز في النجس ، لنجاسة جلد الميتة ، ولما فيه من صدق الاستعمال عليه فيشمله ما دل على حرمة الانتفاع بجلود الميتة كما تقدم في مبحث النجاسات ، وللإجماع المدعى على عدم جواز التكفين فيما لا يجوز الصلاة فيه ، هذا في حال الاختيار ، وأما في حال الاضطرار فسيأتي الكلام فيه . ( ويدل على عدم الجواز في المغصوب ) كلما دل على حرمة التصرف فيه فلا يجوز لأحد تكفينه في المغصوب لا من الولي ولا من غيره ولو في حال الاضطرار ، لان الاضطرار لا يكون مسوغا لإباحة التصرف في مال الغير من دون رضا صاحبه ، كما لا يوجب على مالك الكفن بذله لتكفينه بل يدفن عاريا - كما يأتي - فلو كفن بالمغصوب وجب نزعه منه ، والظاهر أن المكلف بالنزع هو المباشر للتكفين وليا كان
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 141 | الشيخ محمد تقي الآملي