المحكية في التهذيب والفقيه في الخروج عن ظاهر الأخبار المتقدمة مع اعراض المشهور عن العمل بها ونقل الإجماع على تعين القميص عن الغنية والخلاف .
بقي الكلام في تعبير المتأخرين من الأصحاب عن اللفافة الشاملة لجميع البدن بالإزار مع مخالفته لما في العرف واللغة وما اشتملت عليه الاخبار وكلمات القدماء ، لكنه سهل لا مشاحة فيه بعد تبين مرادهم ، وعلى اللَّه التوكل وبه الاعتصام .
والواجب من الثوب المحيط هو ان يغطى تمام البدن في الطول والعرض ولو بالخياطة ، والمحكي عن جامع المقاصد وغيره اعتبار أن يكون في الطول بمقدار يمكن شده من قبل رأسه ورجليه ، وفي العرض ان يشمل البدن ولو بالخياطة ، قال الشيخ الأكبر ( قده ) وفي الفرق بين الطول والعرض نظر ، فالاكتفاء في الأول أيضا له وجه ( انتهى ) وأوجب في الرياض كونه في الطول بما يمكن عقده من قبل الرأس والرجلين ، وفي العرض بما يمكن جعل أحد جانبيه على الأخر حاكيا له عن الروض وغيره لكني لم أجده في الروض بل المذكور فيه هو الاستحباب في طرف العرض ، حيث يقول : والواجب فيه عرضا ان يشمل جميع البدن كذلك ولو بالخياطة وينبغي زيادته بحيث يمكن جعل أحد جانبيه على الأخر كما تشهد به الاخبار ( انتهى ) .
وكيف كان فقد استدل في الرياض على ما اختاره بعدم تبادر غيره من الاخبار ، وفيما ذكره نظر ، الا أنه في الطول والعرض يكون أحوط كما ذكره المصنف ( قده ) في المتن .
( الأمر الرابع ) المحكي عن جامع المقاصد إنه متى زيد على مقدار الواجب من الكفن اعتبر فيه رضا الورثة لو كانوا بالغين فلا يحسب الزائد على الصغار منهم ولا على الكبار مع عدم رضاهم ، ولو أوصى بالزائد يحسب من الثلث الا مع رضا الورثة بخروجه من الأصل فيما يكون في رضاهم الأثر بأن كانوا بالغين ، وتبعه في ذلك غيره وهو الذي جعله المصنف ( قده ) في المتن أحوط ، وفي وجوبه نظر ينشأ من التأمل في كون الفرد المشتمل على الزيادة من أحد أفراد الواجب المخير الا أنه من أفضل أفراده ، أو ان ما هو الفرد منه هو نفس المزيد عليه وإن الزائد من قبيل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 137
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٣٧