تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

هناك حتى لا يخرج منه شيء ولذا يصح الاكتفاء بما تحصل به فائدتها كالقطن بل هو أفضل منها لكونه أتم فائدة ، بل في خبر الكاهلي ما يدل على الجمع بينهما حيث يقول : ثم أزره ( 1 ) بالخرقة ويكون تحتها القطن تذفر به إذ فارا قطنا كثيرا ثم تشد فخذيه على القطن بالخرقة شدا شديدا حتى لا تخاف ان يظهر شيء . والظاهر من قوله عليه السلام ثم يخرق القميص إذ اغسل هو إبقاء قميصه عليه حين تغسيله وإنه يغسل من ورائه - كما تقدم استحبابه - ( وربما يقال ) بحمل قوله عليه السلام : إذ اغسل - على إرادة تغسيله ، وهو بعيد ، وقوله عليه السلام : ثم الكفن قميص - من قبيل تسمية الجزء باسم الكل ، وقوله عليه السلام غير مزرور - أي خال عن الأزرار ، ولا مكفوف ، أي لا يكون مما خيطت حاشيته ، وفي قوله عليه السلام - ويرد فضلها على رجليه - اعضال ، وقال في المنتقى فيه تصحيف ، وفي بعض الأخبار الضعيفة : يلقى فضلها على وجهه ، وهو قريب لان يكون تصحيف - رجليه - ( انتهى ) . ( أقول ) ولعله أخذ صاحب الوسائل من المنتقى وقال هذا - أي على رجليه - تصحيف والصحيح يرد فضلها على وجهه ذكره صاحب المنتقى ( انتهى ) وقال آخرون ان لفظ رجليه سهو وإن الصحيح : صدره كما ورد في خبر معاوية بن وهب المتقدم ، فهذا توضيح ما في الخبر ، وقد دل على أن الخرقة ليست من الكفن ، وربما يستدل به للمشهور مع أنه لم يذكر فيه اللفافة والبرد وإنما اشتمل قوله عليه السلام - ثم الكفن قميص ( إلخ ) - على الإزار والقميص ، قيل وكأنه لظهوره استغنى عن ذكره ( أقول ) وفي دلالته تأمل فإن ظهور الثوب الثالث في الاستغناء عن الذكر ليس أكثر من ظهور الإزار والقميص في الاستغناء عنه وإن أمكن دعوى ظهوره في معهودية قطع الكفن عند الراوي حيث يستفاد من استعلامه عن الإزار كونه عالما بأنه من الكفن الا أنه ليس بمثابة يمكن دعوى ظهوره فيما ذهب إليه المشهور في عدد قطعات الكفن لكن يدل على كون الإزار من الكفن من غير اشكال ، هذا حال الخبر الأول . وفي الثاني - أي صحيح الحلبي - : كتب أبي في وصيته - إلى أن قال - وليس

هامش
( 1 ) الزر بتقديم المعجمة : الجمع الشديد والشد ، وفي بعض النسخ : أذفره وكأنه بمعناه ، والإذفار كأنه لغة في الإثفار بالثاء المثلثة وهو الشد بالثفر ( وافى )
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 134 | الشيخ محمد تقي الآملي