تعد العمامة من الكفن انما يعد ما يلف به الجسد ( وفي خبر عبد اللَّه سنان ) عن الصادق عليه السلام ، قال : الميت يكفن في ثلاثة سوى العمامة والخرقة يشد بها وركيه كيلا يبدو منه شيء والخرقة والعمامة لا بد منهما وليستا من الكفن . ومما يدل على كون الإزار بمعنى المئزر من الكفن موثقة عمار ، وفيها : ثم تبدء فتبسط اللفافة طولا ثم تذر عليها من الذريرة ( 1 ) ثم الإزار طولا حتى تغطي الصدر والرجلين ثم الخرقة عرضها قدر شبر ونصف ثم القميص . فإن الإزار مع ظهوره في معنى المئزر في نفسه قد أريد منه في الحديث هذا المعنى بقرينة تحديده بتغطية الصدر والرجلين فهو على هذا غير اللفافة المحيطة بجميع البدن . ومن الأخبار الدالة على ذلك مرسلة يونس ، وفيها : ابسط الحبرة ( 2 ) ثم ابسط عليها الإزار ثم ابسط القميص عليه وترد مقدم القميص عليه ( 3 ) إلى أن قال - ثم يحمل فيوضع على قميصه ويرد مقدم القميص عليه ويكون القميص غير مكفوف ولا مزرور . ( ومنها ) الرضوي : يكفن الميت بثلاثة أثواب : لفافة ، وقميص ، وإزار ، ولعل هذا أظهر من الأخبار المتقدمة إذ لو كان المراد بالإزار فيه هو اللفافة لكان الأنسب ان يقال : قميص ولفافتان ( ومنها ) صحيح محمد بن مسلم : تكفن المرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ، ومنطق ، وخمار ، ولفافتين . والدرع هو القميص وفي مجمع البحرين : درع المرأة قميصها وهو مذكر والجمع ادراع ، ومنطق كمنبر : ما يشد به الوسط ، وفي المجمع : المنطق شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها ثم ترسل أعلاها على أسفلها إلى الركبة والأسفل إلى الأرض وبه سميت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين - إلى أن قال - والنطاق ككتاب مثل المنطق ، والجمع نطق ككتب ( انتهى ما في المجمع ) والمرأة تشترك مع الرجل في الدرع والمنطق إجماعا وإنما الزائد لها الخمار واللفافة الثانية ، كما أن الرجل يمتاز عنها بالعمامة ، -
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 135
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٣٥
هامش
( 1 ) الذريرة قصب طيب يجاء به من الهند أو مطلق الطيب ( مجمع البحرين )
( 2 ) الحبرة كعنبة : البرد اليماني .
( 3 ) يعنى تثنية أولا يوضع نصفه الفوقاني على التحتاني لتصيره على هيئة القميص ثم إذا أردت وضع الميت عليه ترفعه وترده عليه مرة أخرى ( وافى ) .