تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
إلى غير ذلك من الاخبار التي يطلع عليها المتتبع ، فلا محيص عن الذهاب إلى ما عليه المشهور . ثم هل المتعين هو خصوص المئزر والقميص ، أو يتخير بين كل واحد منهما وبين لفافة شاملة لجميع البدن فيدرج في ثلاثة أثواب شاملة ، أحدها بدل عن المئزر وثانيها بدل القميص ، ( وجهان ) . اما في المئزر ففي كتاب الطهارة للشيخ الأكبر ( قده ) إنه حكى عن بعض المعاصرين التخيير بين المئزر والثوب الشامل ، ثم قال ( قده ) وكأنه للعمل بالمطلقات أو للجمع بين المقيدات أو بطرح الكل والرجوع إلى البراءة ، وفي الجميع نظر . ( أقول ) ظاهر النصوص المتقدمة وفتاوى الأصحاب تعين المئزر ، فالمتعين هو الإتيان به وعدم جواز الاكتفاء بلفافة شاملة لجميع البدن بدلا منه ، كما أن ظاهر المشهور تعين القميص بالخصوص وعدم جواز الإتيان بثوب شامل بدلا منه ، بل عن المقنعة والخلاف الإجماع عليه ، ويدل عليه ظاهر ما عبر فيه بلفظ القميص في الأخبار المتقدمة كصحيح ابن سنان ، وفيه : ثم الكفن قميص غير مزرور ( إلخ ) وخبر ابن عمار ، وفيه : قميص لا يزر عليه ، وخبر حمران ، وفيه : ثم يكفن بقميص ، إلى غير ذلك من الاخبار . والمحكي عن ابن الجنيد التخيير بين القميص واللفافة الشاملة للبدن ، واستوجهه المحقق في المعتبر وذهب إليه الشهيد الثاني في الروضة وجميع من تأخر عنه لرواية محمد بن سهل المروية في التهذيب عن أبيه قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الثياب التي يصلى فيها ويصوم ، أيكفن فيها ، قال عليه السلام أحب ذلك الكفن يعنى قميصا ، قلت يدرج في ثلاثة أثواب ، قال عليه السلام لا بأس به والقميص أحب إلى ( وفي الفقيه ) سئل موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يموت ، أيكفن في ثلاثة أثواب بغير قميص ، قال عليه السلام لا بأس بذلك ، والقميص أحب إلى . ولعل ما في الفقيه هو بعينه ذاك الذي حكاه في التهذيب ولكنه ذكره في الفقيه مرسلا . ( والأقوى ) ما عليه المشهور من تعين القميص لعدم التعويل على ظاهر الرواية