- على التكفين بطريقة المشهور - من خواصهم وعوامهم خلفا عن سلف مع شدة اهتمامهم بمراعاة ما ورد في الشرع في التكفين والتجهيز والاحتياط فيه بحيث تطمئن النفس بكون ذلك لتعاطى الخلف عن أسلافهم إلى أن ينتهي إلى الأئمة المعصومين صلوات اللَّه عليهم ، ولعمري ان هذا أقوى في حصول العلم بما عليه الحجج الطاهرة عليهم أزكى الصلوات من الإجماع القولي ( ومنها ) الأخبار الكثيرة الناطقة بكون الثوب الذي يشد على الوسط - الذي يسمى بالإزار تارة وبالمئزر أخرى - من الأجزاء الواجبة في الكفن كخبر معاوية بن وهب المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السلام قال يكفن الميت في خمسة أثواب قميص لا يزر عليه ( 1 ) وإزار وخرقة يعصب بها وسطه وبرد يلف فيه وعمامة يعمم بها ويلقى فضلها على صدره ، والمراد بالإزار المئزر حسبما تقدم ، وبعد القطع باستحباب الخرقة والعمامة يستفاد منه ان الواجب ينحصر في الثلاثة الباقية ، مضافا إلى دلالة صحيح عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام على نفى كون الخرقة من الكفن ، ودلالة صحيح الحلبي على نفى كون العمامة منه ( ففي الأول ) قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام كيف اصنع بالكفن ، قال عليه السلام خذ خرقة فتشد على مقعدته ورجليه ، قلت فالإزار ، قال إنها لا تعد شيئا إنما تصنع ليضم ما هناك وإن لا يخرج منه شيء وما تصنع من القطن أفضل منها ثم تخرق القميص إذا غسل وينزع من رجليه ، قال عليه السلام ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف وعمامة يعصب بها رأسه ويرد فضلها على رجليه . وهذا الحديث مشتبه المراد ولعله يحتاج إلى البيان ، فأقول المراد بالإزار هو المئزر كما تقدم ويشد به من الحقوين إلى ما يبلغ ، وأراد السائل بقوله فالإزار ( إلخ ) أن يستفسر عن الإمام عليه السلام إنه هل يستغنى بهذه الخرقة عن الإزار ، أو أراد الاستعلام من أجل أن الإزار هو الثالث من أثواب الكفن فما هذه الخرقة ، فأجابه عليه السلام بأن الخرقة لا تعد من الكفن فلا يستغنى بها عن الإزار ولا يزيد اقطاع الكفن عن الثلاث وإنما تصنع الخرقة لما يترتب عليها من الفائدة من ضم ما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 133
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٣٣
هامش
( 1 ) لا يزر عليه أي لا يشد أزراره ان كانت له أزرار ( وافى ) .