تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

وصحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال كان ثوبا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري وأظفار ( 1 ) وفيهما كفن ، مع ما علم من أن أحد ثوبي الإحرام إزار يتزر به والأخر رداء يرتدي فيه ، ففي خبر سدير عن الصادق عليه السلام قال كنت عنده جالسا فسئل عن رجل يحرم في ثوب فيه حرير ، فدعى بإزار قرقبي ( 2 ) فقال عليه السلام انا أحرم في هذا وفيه حرير ، وفي خبر ابن عمار عنه عليه السلام : ولا تلبس سراويل الا ان لا يكون لك إزار ، وخبر حمران عن الباقر عليه السلام : المحرم يلبس السراويل إذا لم يكن معه إزار . وكذا الأخبار الواردة في الاستمتاع بالحائض ففي خبر الحلبي المروي في الفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السلام في الحائض ما يحل لزوجها منها ، قال عليه السلام تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق الإزار ( وفي الفقيه ) عنه عليه السلام ذكر عن أبيه عليه السلام ان ميمونة كانت تقول ان النبي صلى اللَّه عليه وسلم كان يأمرني إذا كنت حائضا أن اتزر بثوب ثم اضطجع معه في الفراش ( وفي التهذيب ) عن الصادق في الحائض قال عليه السلام تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج ساقها وله ما فوق الإزار . وهذه الأخبار وإن لم يعمل بظاهرها الذي هو وجوب الاتزار بل حمل على الاستحباب الا ان الغرض من ذكرها في المقام هو الاستشهاد بها في إطلاق الإزار على المئزر كما عرفت من اتحاد هما في اللغة . وتبين بما ذكرنا ضعف ما تمسك به صاحب المدارك ( قده ) لما اختاره من عدم الاكتفاء بالمئزر وإنه لا بد اما من ثلاثة أثواب شاملات لجميع البدن أو ثوبين شاملين له مع قميص ، وظهر صحة ما ذهب إليه المشهور من كفاية المئزر والقميص واللفافة الشاملة لجميع البدن . ويستدل للمشهور بوجوه ( منها ) دعوى الإجماع من العلامة في المنتهى على وجوب المئزر ، قال : المئزر واجب عند علمائنا ( ومنها ) السيرة العملية من المؤمنين

هامش
( 1 ) عبري وأظفار بلدان باليمن يكون ثوبهما نفيسا ، وفي بعض النسخ : ظفار ، وهو الصحيح ( وافى ) .
( 2 ) قرقبي - بالضم - منسوب إلى قرقوب حذف منه الواو ، وربما يروى بالفاء أولا ، وهو ثوب مصرى أبيض من كتان ( وافى ) .