إلى الركبة هو ما عبر به الشهيد الثاني في الروضة والروض بما يكون بين السرة والركبة ، وفي تحديد القميص بما يكون من المنكبين إلى نصف الساق تبع المحقق والشهيد الثانيين وغيرهما ممن عبّروا بذلك ، وعلل عنهم بكونه المتعارف في ذلك الزمان ( وكيف كان ) فالصواب ما قدمناه . وما وصفناه في الإقطاع الثلاثة هو المعروف المشهور وقد خالفهم في ذلك صاحب المدارك وقال بعدم جواز الاجتزاء بالمئزر وذهب إلى وجوب التكفين بثوبين محيطين بجميع البدن وقميص أو بثلاثة أثواب شاملات مخيرا بينهما ونسبه إلى ابن الجنيد والصدوق وقال بأنه المستفاد من الاخبار وتبعه في ذلك الأمين الأسترآبادي وبعض أخر ، ومحصل ما أفاده قدس سره ان المئزر ليس منه ذكر في الأخبار الواردة في الكفن وإنه مما ذكره الشيخان وأتباعهما وأن المستفاد من الاخبار أمران - أحدهما - القميص والثوبان الشاملان للجسد - وثانيهما - الأثواب الثلاثة الشاملة له ، ولازمه التخيير بينهما ، ونظره ( قده ) فيما يستفاد منه القميص والثوبان إلى مثل خبر يونس بن يعقوب عن الكاظم عليه السلام قال عليه السلام إني كفنت أبي في ثوبين شطويين ( 1 ) كان يحرم فيهما وفي قميص من قمصه وعمامة كانت لعلي بن الحسين عليهما السلام وفي برد اشتريته بأربعين دينارا . وفيما يستفاد منه الأثواب الثلاثة إلى مثل موثقة سماعة : سألته عما يكفن به الميت قال عليه السلام ثلاثة أثواب ، مدعيا ظهور كلمة الثوب فيما يشمل جميع الجسد ، ولعل منشأ دعواه مع صدق الثوب على مثل القميص مما لا يشمل جميع الجسد هو دعوى ظهور تكفين الميت بالثياب أو إدراجه فيها في ستره بكل واحد منها على نحو الشمول ، مضافا إلى خبر حمران ، وفيه : يؤخذ خرقة فيشد بها أسفله ويضم بها فخذيه ليضم ما هناك وما يصنع من القطن أفضل ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن ، بناء على ظهور اللفافة فيما يشمل جميع البدن . ولا يخفى ما في دعواه من منع ظهور تكفين الميت أو إدراجه فيها في الشمول
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٣٠
هامش
( 1 ) شطا : قرية بمصر ينسب إليها الثياب الشطوية ( وافى )