فصل
في تكفين الميت يجب تكفينه بالوجوب الكفائي رجلا كان أو امرأة أو خنثى كبيرا كان أو صغيرا بثلاث قطعات ( الأولى ) المئزر ويجب أن يكون من السرة إلى الركبة ، والأفضل من الصدر إلى القدم ( الثانية ) القميص ويجب أن يكون من المنكبين إلى نصف الساق والأفضل إلى القدم ( الثالثة ) الإزار ويجب ان يغطى تمام البدن والأحوط أن يكون في الطول بحيث يمكن ان يشد طرفاه وفي العرض بحيث يوضع أحد جانبيه على الأخر والأحوط ان لا يحسب الزائد على القدر الواجب على الصغار من الورثة ، وإن أوصى به ان يحسب من الثلث ، وإن لم يتمكن من ثلاث قطعات يكتفى بالمقدور وإن دار الأمر بين واحدة من الثلاث تجعل إزارا وإن لم يمكن فثوبا وإن لم يكن الا مقدار ستر العورة تعين وإن دار بين القبل والدبر يقدم الأول .
في هذا المتن أمور ( الأول ) لا خلاف نصا وفتوى في وجوب تكفين الميت وإنه كتغسيله وسائر أحكامه واجب بالوجوب الكفائي على عامة المكلفين بالإجماع بل الضرورة ، ولا فرق في الميت بين الرجل والمرأة والخنثى والكبير والصغير حتى السقط إذا تم له أربعة أشهر كما مر في أول فصل غسل الميت ( ويدل عليه ) مضافا إلى الإجماع عموم ما يدل على وجوب تكفين الميت الشامل للجميع وخصوص ما دل على وجوبه في السقط إذا استوت خلقته كموثقة سماعة عن الصادق عليه السلام قال سئلته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن ، قال عليه السلام نعم كل ذلك يجب عليه .
( الأمر الثاني ) الواجب من الكفن ثلاثة أثواب على المشهور بين المتقدمين والمتأخرين خلافا للمحكي عن سلار حيث اكتفى بثوب واحد ساتر للبدن ، ويدل على المشهور الأخبار المستفيضة كخبر عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال :
الميت تكفن في ثلاثة أثواب سوى العمامة والخرقة يشد بها وركيه لكيلا يبدو منها شيء والعمامة والخرقة لا بد منهما وليستا من الكفن ( وموثق سماعة ) قال سئلته
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٢٧