حميما ( وخبر يعقوب بن زيد ) عن الصادق عليه السلام قال لا يسخن للميت الماء لا تعجل له بالنار ، والمرسل المروي في الفقيه عن الباقر عليه السلام : لا يسخن الماء للميت الا أن يكون شتاء باردا فتوقي الميت مما توقي به نفسك ، وفي فقه الرضا عليه السلام ولا يكون الماء حارا شديدا وليكن فاترا .
وهذا الاستثناء المذكور في المرسل والفقه الرضوي هو المنشأ لاستثناء جماعة صورة شدة البرد ، وهل المدار على مراعاة جانب الميت كما هو الظاهر من الخبرين ، أو جانب الغاسل كما يظهر من الشيخ في الخلاف حيث يقول : الا في حال برد لا يتمكن الغاسل من استعمال الماء البارد ، أو مراعاة أحدهما من الميت والغاسل - كما يظهر من المتن حيث استثنى صورة الاضطرار ولم يقيده بأحد الجانبين ، وجوه ، أقربها الأخير واستثنى في الخلاف أيضا ما إذا كان على بدن الميت نجاسة لا يقلعها الا الماء الحار .
العاشر التخطي عليه حين الغسل .
وقد فسر التخطي ( به گام زدن بر روى ميت ) ولعل وجه كراهته هو صيرورة الميت بين رجلي الغاسل حينئذ ، وقد مر كراهته في الأمر الثاني .
الحادي عشر إرسال غسالته إلى بيت الخلاء بل إلى البالوعة ، بل يستحب ان يحفر لها بالخصوص حفيرة .
وقد مر ذلك في باب مستحبات الغسل .
الثاني عشر مسح بطنه إذا كانت حاملا .
وقد مر ذلك أيضا هناك .
مسألة ( 1 ) إذا سقط من بدن الميت شيء من جلد أو شعر أو ظفر أو سن يجعل معه في كفنه ويدفن بل يستفاد من بعض الأخبار استحباب حفظ السن الساقط ليدفن معه كالخبر الذي ورد ان سنا من أسنان الباقر عليه السلام سقط فأخذه وقال الحمد لله ثم أعطاه الصادق عليه السلام وقال ادفنه معي في قبري .
وقد مر حكم ما يسقط من الميت في طي البحث السابق ، والخبر الذي أشار إليه في المتن مذكور في الكافي وفيه ان أبا جعفر عليه السلام انقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفه ثم قال الحمد للَّه ثم قال يا جعفر إذا أنت دفنتني فادفنه معي ثم مكث بعد
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٢٥