حين ثم انقلع أيضا أخر فوضعه في كفه ثم قال الحمد للَّه ، يا جعفر إذ أمت فادفنه معي .
مسألة ( 2 ) إذا كان الميت غير مختون لا يجوز ان يختن بعد موته .
وحكى في المستند عن المنتهى النص على تحريمه مدعيا عليه الإجماع واستدل له في المستند بأصالة عدم جواز قطع عضو من أحد ، خرج الحي بالدليل فيبقى الباقي ، ولم يظهر وجه لتقريب هذا الأصل في المقام ، ويمكن ان يستأنس لهذا الحكم بما دل على حرمة قطع عضو من أعضاء الميت وإن في قطع رأسه تجب الدية مأة دينار وإن في قطع جوارحه وأعضائه وشجاجه وجراحه بحساب ديته ، ويمكن ان يستدل له بما يدل على حرمة إسقاط شيء من بدنه من ظفره وشعره وسنه ونحو ذلك مما تقدم بناء على حرمة إسقاطه على ما قويناه ، واستدل في محكي المنتهى بخبر البصري وفيه عن الميت يكون عليه الشعر يقص عنه أو يقلم ظفره ، قال عليه السلام لا تمس منه شيء اغسله وادفنه ، حيث إن عموم النهي عن مس شيء منه يشمل ختانه لو لم يكن مختونا ( وكيف كان ) فلو فعله وجب دفن ما يسقط منه معه .
مسألة ( 3 ) لا يجوز تحنيط المحرم بالكافور ولا جعله في ماء غسله كما مر الا أن يكون موته بعد الطواف للحج أو العمرة .
وقد مر حكم هذه المسألة مستوفى في المسألة التاسعة من فصل كيفية غسل الميت .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٢٦