تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وإن شد عليه قطنا كان أولى ، وأورد عليه في الذكرى بمخالفته للإجماع المنقول عن الشيخ ولخبر الكاهلي ، ويمكن حمل كلام التذكرة على ما إذا كان الوسخ مانعا عن جريان الماء فلا ينافي مع المنع إذا لم يكن كذلك كما يحمل عليه كلام الشيخ وخبر الكاهلي . ( الثاني ) لو سقط شيء من الميت من ظفره أو شعره ونحوهما فالمعروف إنه يجب دفنه وقد ادعى عليه الإجماع ويدل عليه خبر عبد الرحمن قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الميت يكون عليه العشر فيحلق عنه أو يقلم ظفره فأجاب عليه السلام : لا تمس منه شيء اغسله وادفنه . ( الثالث ) هل الواجب دفنه مطلقا أو أنه يجب دفنه معه بل وجعله في كفنه ، وجهان ، المعروف هو الأخير ، وعن العلامة والشهيدين والمحقق الثاني إنه قول علمائنا ، وظاهر الذخيرة إنه مما لا خلاف فيه وعن التذكرة إنه لو سقط من الميت شيء غسل وجعل معه في أكفانه بإجماع العلماء ولان جعل جميع اجزاء الميت في موضع واحد أولى ( ويدل على ذلك ) مرسل بن أبي عمير ، وفيه : وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه . ( الرابع ) ظاهر خبر عبد الرحمن المتقدم وجوب غسل ما يسقط من الميت حيث قال عليه السلام اغسله وادفنه ، واحتمال إرجاع الضمير المنصوب إلى الميت فيكون أمرا بغسل الميت ودفنه كما أبداه المحقق الأردبيلي ( قده ) بعيد في الغاية ولا يوافقه قوله عليه السلام : لا تمس منه شيء ، وهل المراد بالغسل المأمور به فيه هو المعهود بالمياه الثلاثة أو مطلق الغسل ( بالفتح ) بالماء القراح تعبدا ولو كان الساقط مما لا تحله الحياة وكان مما لا ينفعل بالموت ، احتمالان ، لا يخلو الأول منهما عن القرب . التاسع غسله بالماء الحار بالنار أو مطلقا الا مع الاضطرار . ويدل على كراهته صحيح زرارة قال قال الباقر عليه السلام : لا يسخن الماء للميت ( وصحيح عبد اللَّه بن المغيرة ) عنهما عليهما السلام قالا لا تقرب الميت ماء