وفي أحد قولي الشافعي إنه مباح وحكى عن التذكرة أيضا الإجماع على كراهتها وفي الخلاف وعن المنتهى نسبة عدم الجواز إلى علمائنا وحكى التعبير به أيضا عن المبسوط والمقنعة ، وعن الوسيلة والجامع التصريح بالتحريم وقربه في الحدائق واستظهره الشيخ الأكبر ( قده ) في الطهارة من الأخبار المستفيضة .
كمرسل ابن أبي عمير : لا يمس من الميت شعر ولا ظفر ، وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه ( وخبر عبد الرحمن ) قال سئلت الصادق عليه السلام عن الميت يكون عليه الشعر فيحلق عنه أو يقلم ظفره ، قال عليه السلام لا تمس منه شيء اغسله وادفنه ( وخبر أبي الجارود ) إنه سئل الباقر عليه السلام عن الرجل يتوفى ، أيقلم أظافيره وينتف إبطه ويحلق عانته ان طال به المرض فقال لا ( وخبر غياث ) عن الصادق عليه السلام قال كره أمير المؤمنين عليه السلام ان يحلق عانة الميت إذا غسل أو يقلم له ظفر أو يجز له شعر ( وخبر طلحة بن زيد ) عن الصادق عليه السلام قال كره ان يقص من الميت ظفر أو يقص له شعر أو عانة أو يغمز له مفصل .
وما عدا الخبرين الأخيرين من هذه الأخبار ظاهرة في التحريم والأخيران ليسا ظاهرين في الكراهة لأن لفظة ( يكره ) تستعمل في الاخبار كثيرا في التحريم فيمكن القول بعدم المعارض لاخبار التحريم كما لا يحصل الاطمئنان بقيام الشهرة على الكراهة لا سيما مع دعوى الإجماع على عدم الجواز ، فالقول بالجواز لا يخلو عن الاشكال خصوصا مع ما في المعتبر من أن ما يسقط منه يطرح في كفنه فلا معنى لقص شاربه وأظفاره مع القول بدفنها معه . فالأحوط لو لم يكن أقوى التحرز عن إسقاط شيء من هذه الأمور المذكورة في المتن ، وكان على المصنف ( قده ) ان يذكر الاحتياط في السابع والثامن أيضا .
بقي أمور ( الأول ) لا فرق في الأظفار بين كونها طويلة أو قصيرة ولا بين ما كانت الوسخ تحتها وغيره كما دل عليه خبر الكاهلي ، وفيه : ولا تخلل أظفاره ، وعن الشيخ الإجماع على عدم جواز تنظيفها عن الوسخ بالخلال ، وعن المنتهى النص على عدم جوازه ولكن عن التذكرة إنه ينبغي إخراج الوسخ من بين أظفاره بعود لين ، قال
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٢٣