تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الفضيل من الاخبار الإمرة بالإقعاد ، لكن في المدارك صرح بورود عدة روايات في الأمر بالإقعاد ( أقول ) ولعله نظر إلى ما في المعتبر من التعبير بقوله : ليس العمل بهذه الاخبار بعيدا ، فاستفاد منه دعوى المحقق ورود أخبار أخر غير الصحيح المذكور على الأمر بالإقعاد . ( وكيف كان ) فالأقوى ما عليه المشهور من الكراهة للنهي عنه في خبر الكاهلي والترخيص فيه في صحيح الفضيل ، وقد مر منا غير مرة ان المستفاد من الزجر عن الشيء مع قيام القرينة على جواز ارتكابه هو الكراهة كما أن المستفاد من الأمر بالشيء مع قيام القرنية على الترخيص في الترك هو الندب لا باستعمال النهي والأمر في الكراهة والندب مجازا حسبما فصلناه في غير هذا المقام ، مضافا إلى ما في الصحيح من موافقته مع العامة حيث إن مذهبهم بالاتفاق عدم الكراهة مع إنه معرض عنه لقيام العمل على خلاف فيسقط عن الحجية ، وبما ذكر ظهر ضعف ما عن الغنية وابن سعيد من عدم الجواز وضعف التأمل في الكراهة كما في المعتبر مع أن دعوى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة على الكراهة كافية في إثباتها واللَّه المستعان . الثاني جعل الغاسل إياه بين رجليه . وفي موثق عمار عن الصادق عليه السلام : ولا يجعله بين رجليه بل يقف من جانبه ، وظاهره وإن كان التحريم الا أنه يحمل على الكراهة لما في خبر العلاء عن الصادق عليه السلام : لا بأس ان يجعل الميت بين رجليك وإن تقوم فوقه فتغسله إذا قلبته يمينا وشمالا ان تضبطه بين رجليك لئلا يسقط لوجهه ، وقد عرفت في كراهة الإقعاد ان المستفاد من النهي والتصريح بنفي البأس عن فعل المنهي عنه هو الكراهة . الثالث حلق رأسه أو عانته الرابع نتف شعر إبطيه الخامس قص شاربه السادس قص أظفاره بل الأحوط تركه وترك الثلاثة قبله السابع ترجيل شعره الثامن تخليل ظفره . وفي مجمع البحرين ترجيل الشعر تسريحه ومنه رجل شعره أرسله بالمرجل إلى المشط ، وقال في مادة ( س ر ح ) تسريح الشعر إرساله وحله قبل المشط ( انتهى ) والمشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم كراهة هذه الأمور المذكورة ونسبها في المعتبر إلى إجماع فقهائنا وقال يكره قص أظفاره وترجيل شعره وهو إجماع فقهائنا