تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
مسحا رفيقا واغسل مرة أخرى بماء وشئ من الكافور - إلى أن قال - واغسله الثالثة ولا تمسح بطنه في ثالثة . ( الثاني ) ظاهر الفقهاء اختصاص الحكم بالغسلين الأولين وهو الظاهر من الأخبار المتقدمة بل صريح ما في فقه الرضا نفيه في الثالثة ، وفي المعتبر : ولا يمسح في الثالثة وهو إجماع فقهائنا وحكى الإجماع على نفيه في الثالثة عن التذكرة والذكرى ، قال في الجواهر : ويعضده الأصل وخلوا الاخبار عنه ( انتهى ) وصرح في الخلاف بكراهة ذلك في الثالثة . ( الثالث ) استثنى عن استحباب المسح في مورد المرأة الحامل التي مات ولدها في بطنها ( ويدل عليه ) خبر أم أنس بن مالك عن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال إذا توفيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها فليبتدئوا ببطنها وتمسح مسحا رفيقا ان لم تكن حبلى ، وإن كانت حبلى فلا تحركها ( وفي حرمته أو كراهته وجهان ) الظاهر من المعتبر هو الأول حيث يقول : وقلنا الا أن تكون حبلى لأنه لا يؤمن منه الاجهاض وهو غير جائز كما لا يجوز التعرض لإجهاض الحية ، والمحكي عن الوسيلة والجامع والمنتهى هو الكراهة وقواها في الجواهر في نحو المسح الرفيق لقصور الخبر عن إفادة الحرمة فيبقى الأصل سالما ثم استدرك بقوله نعم قد يقال بالحرمة مع العنف كما في الحية للاستصحاب ولحرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ثم أمر بالتأمل . وما أفاده الأصحاب في المقام غير منقح ، ففي غير واحد من عبائرهم استثناء مطلق الحامل عن استحباب مسح البطن من غير تقييد بمن مات ولدها في بطنها ، وفي طهارة الشيخ الأكبر ( قده ) كما في المتن تقييد الحكم بمن مات ولدها وحكى ذلك عن البيان والروض وجامع المقاصد ( والتحقيق ) ان يقال اما فيما إذا كان الولد حيا في بطنها فيجب إخراجه منه كما يأتي في المسألة الخامسة عشر في أحكام الدفن وفيما إذا كان الولد ميتا فلا يحرم الإجهاض في حال الحياة حتى يستصحب ، وليس في إجهاضه هتك للميت حتى يقال إن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ، مع أن الولد إذا كان ميتا في حال حيوة أمه يجب إخراجه من بطنها ولو بتقطيعه ، ومع الشك بعد