وفي موثق عمار : ثم تمر يدك على بطنه فتعصره شيئا حتى يخرج من مخرجه ويكون على يدك خرقة تنقى بها دبره ، وفي صحيح ابن سنان قال عليه السلام أحب لمن غسل الميت ان يلف على يده الخرقة حين يغسله ، وفي الفقه الرضوي : ويلف غاسله على يده خرقة .
وقد ادعى نفى الخلاف في رجحان وضع الغاسل خرقة على يده عند غسل الفرج وإنما الكلام في وجوبه فاحتمله في الذكرى وقال لان المس كالنظر بل أقوى ومن ثم تنتشر به حرمة المصاهرة دون النظر وأما باقي بدنه فلا يجب فيه الخرقة ، وهل يستحب ؟
كلام الصدوق يشعر به ( انتهى ما في الذكرى ) واختاره أيضا في الحدائق وقال لحرمة المس نصا وفتوى في حال الحياة وما يكون حراما في حال الحياة يكون حراما بعده ثم قال والظاهر أن وضع الخرقة لغسل العورة واجب ، ولسائر البدن مستحب ( أقول ) وما ذكره مع العلم بأنه يؤدي غسل العورة إلى مسها حسن ، ومع عدمه فليس على وجوبه دليل كما في وضع الخرقة على عورة الميت حيث إنه مع عدم العلم بالنظر إليها لا دليل على وجوبه كما تقدم .
الثاني عشر مسح بطنه برفق في الغسلين الأولين إلا إذا كانت امرأة حاملا مات ولدها في بطنها .
في هذا المتن أمور ( الأول ) يستحب مسح بطن الميت قبل كل غسلة من الغسلين الأولين ، وقد ادعى على استحبابه الإجماع كما حكى عن الغنية والمعتبر وظاهر الخلاف ، ويستدل له بالتحذر عن خروج شيء منه بعد الغسل كما استدل به في موثق عمار ، وفيه ثم تمر يدك على بطنه فتعصره شيئا حتى يخرج من مخرجه ما خرج ، ويدل على أصل الحكم ما في خبر الكاهلي : وامسح بطنه مسحا رفيقا وكذلك ظهره وبطنه - إلى أن قال - اغسله ثلاث غسلات بماء الكافور والحرض وامسح يديك على بطنه مسحا رفيقا ( وفي مرسل يونس ) وأدلك بدنه دلكا رفيقا وكذلك ظهره وبطنه - إلى أن قال - في بيان المرة الثانية : وامسح بطنه مسحا رفيقا ، وفي المروي عن فقه الرضا ثم تقعده فتغمز بطنه غمزا رفيقا - إلى أن قال - ثم اقلبه على ظهره وامسح بطنه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 116
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١٦