الماء منخريه ومسامعه ، وعن التذكرة والمنتهى والتحرير أنه ان تعذر السدر فالخطمي وشبهه ، وفي الجواهر إنه لا دليل صريح فيه ، نعم قد يشهد له ما في خبر عمار : فان غسلت رأسه ولحيته بالخطمي فلا بأس ، وليس في المرسل دلالة على كون التغسيل بالرغوة مقدما على الغسل بل ربما يقال بظهوره في كونه جزء من الغسل الواجب ويجعل دليلا على جواز الغسل بالمضاف عند امتزاج الماء بالسدر لكن المحقق في الشرائع والعلامة في أكثر كتبه جعلا موضعه أمام الغسل والظاهر إنه لا وجه له الا أنه لا بأس به بعد تصريح هذين العمادين باستحبابه أمامه ، واللَّه العالم .
الحادي عشر غسل فرجه بالسدر أو الأشنان ثلاث مرات قبل التغسيل والأولى ان يلف الغاسل على يده اليسرى خرقة ويغسل فرجه .
في هذا المتن أمران ( الأول ) استحباب غسل فرج الميت بالسدر والأشنان ثلاث مرات قبل التغسيل ، ويدل عليه خبر الكاهلي ، وفيه ، ثم ابدء بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات ، وفي المجمع : الحرض بضمتين وإسكان الراء أيضا وهو الأشنان بضم الهمزة سمي بذلك لأنه يهلك الوسخ ( انتهى ) وفي خبر معاوية بن عمار قال أمرني أبو عبد اللَّه عليه السلام ان أعصر بطنه ثم أوضيه بالأشنان ثم اغسل رأسه بالسدر ( الحديث ) ولم يذكر فيه السدر مع أنه ليس فيه تصريح بغسل الفرج بالأشنان ، لكن في الجواهر تمسك به لاستحباب غسل الفرج بالأشنان وجعله مدركا لمن اقتصر ذكر غسل الفرج بالأشنان من دون ذكر السدر ، ولعله استفاده من ذكر التوضي به بعصر البطن حيث يستفاد منه ان التوضي بالأشنان لأجل تلطخ الفرج بما يخرج منه بالعصر ولا بأس به ، والمحكي عن المبسوط وغيره استحباب تقديم غسل الفرج على الغسل ويدل عليه أيضا خبر الكاهلي حيث يقول ثم ابدء بفرجه ( إلخ ) مع مساعدته مع الاعتبار حيث إن فيه استظهار طهارة بدن الميت مما يخرج منه ، التي يعتبر في صحة غسله كما تقدم .
( الثاني ) استحباب ان يلف الغاسل على يده اليسرى خرقة ويغسل فرجه ، ففي صحيح الحلبي : فإذا أردت أن تغسل فرجه فخذ خرقة نظيفة فلفها على يدك اليسرى ثم ادخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميت فاغسله من غير أن ترى عورته ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 115
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١٥