تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
السادس أن يكون عاريا مستور العروة . وقد مر حكم هذه المسألة في المسألة الأولى من هذا الفصل وقلنا إن الأقوى هو التخيير بين التجريد في غير العورة وبين التغسيل من وراء الثياب . السابع ستر عورته وإن كان الغاسل والحاضرون ممن يجوز لهم النظر إليها . وقد مر حكم هذه المسألة أيضا في الأمر الثالث من الأمور المذكورة في طي المسألة الأولى من هذا الفصل وقلنا إن الأقوى وجوب الستر مع عدم الأمن من النظر واستحبابه مع الأمن منه . الثامن تليين أصابعه برفق بل وكذا جميع مفاصله ان لم يتضرر والا تركت بحالها . وقد نسب الشيخ ( قده ) في الخلاف استحباب تليين أصابع الميت إلى إجماع الفرقة وعملهم ، وفي المعتبر أنه مذهب أهل البيت عليهم السلام ( ويدل عليه ) من الاخبار ما في خبر الكاهلي : ثم تلين مفاصله فان امتنعت عليك فدعها ، وعن فقه الرضا وتلين أصابعه ومفاصله ما قدرت بالرفق ، وإن كان يصعب عليك فدعها خلافا للمحكي عن ابن أبي عقيل من أنه لا يغمز مفصلا لتواتر الاخبار عنهم بذلك ولخبر طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام إنه كره ان يغمز له مفصل ، وخبر حمران بن أعين عن الصادق عليه السلام إذا غسلتم الميت منكم فارفقوا به ولا تعصروه ولا تغمزوا له مفصلا ( والأقوى ) ما عليه المشهور لعدم قيام خبر دال على المنع عنه فضلا عن تواتره ومنع دلالة خبر طلحة عليه للتعبير فيه بالكراهة ومنع دلالة النهي عن الغمز على حرمة التليين مع اعتبار كون التليين برفق والتصريح بالترك مع التصعيب والامتناع ، وعلى هذا فلا معارضة في ذلك في الاخبار . والمستفاد من خبر الكاهلي هو استحباب تليين المفاصل مطلقا من الأصابع وغيرها وبذلك التصريح في المروي عن فقه الرضا وإن كان دعوى الاتفاق على تليين الأصابع بلا تعرض للمفاصل ( وكيف كان ) فلا بأس بالإطلاق - كما استدركه في المتن بقوله : بل وكذا جميع مفاصله ، ونفى الشيخ ( قده ) في الخلاف استحباب تليين الأصابع
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 113 | الشيخ محمد تقي الآملي