في الفضاء ، قال عليه السلام لا بأس وإن ستر بستر فهو أحب إلى ، وعن المعتبر : ولعل الحكمة كراهة ان يقابل السماء بعورته ( أقول ) لو سلم كراهة ذلك فالكراهة تندفع بستر العورة بخرقة ونحوها كما هو الواجب مع عدم الأمن من النظر ومندوب من الأمن منه .
وظاهر الخبرين استحباب الستر مطلقا بسقف كان أو بخيمة أو غيرهما ، وقد ادعى المحقق الثاني اتفاق الأصحاب عليه ، قال ( قده ) قاله الأصحاب سقفا كان أو غيره ( انتهى ) بل المستفاد من الصحيح استحبابه من جميع الأطراف لا خصوص جهة الفوق ، لكن المحقق في المعتبر قال : ويستحب ان يغسل تحت سقف إلى أن ادعى ان عليه اتفاق الأصحاب ، وقال العلامة في التذكرة ويستحب أن يكون تحت سقف ولا يكون تحت السماء قاله علمائنا ( انتهى ) وظاهرهما دعوى الاتفاق على استحباب كونه تحت السقف بالخصوص ولم يثبت ذلك مع معارضته بدعوى المحقق الثاني الاتفاق على كونه تحت الظلال سقفا كان أو غيره ، ولعل ما ذكراه في المعتبر والتذكرة هو الوجه لما اختاره في المتن من أولوية كونه تحت السقف ، ولا بأس به ، واللَّه العالم .
الخامس ان يحفر حفيرة لغسالته .
وفي حسنة سليمان بن خالد : وكذلك إذا غسله يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبل باطن قدميه ووجهه إلى القبلة ويكفى صبها في البالوعة وإن اشتملت على النجاسة كما يقتضيه إطلاق معقد الإجماع المحكي عن الذكرى ، حيث يقول أجمعنا على كراهية صب الماء في الكنيف دون البالوعة ( انتهى ) ويدل على ذلك صحيح الصفار وفيه أنه كتب إلى أبى محمد عليه السلام هل يجوز ان يغسل الميت ومائه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف ، فوقع عليه السلام يكون ذلك في بلاليع - والبلاليع جمع البالوعة وهي على ما في الوافي بئر ضيق الفم يجرى فيها ماء المطر ونحوه ، وصرح بعضهم بإلحاق بالوعة البول بالكنيف وهو حسن كما يدل عليه ما في فقه الرضا : ولا يجوز ان يدخل ما ينصب على الميت من غسله في كنيف ولكن يجوز ان يدخل في بلاليع لا يبال فيها أو في حفيرة .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١٢