في مال الغير من دون إذنه ( وأورد عليه ) في الحدائق بأن الخبر كما ترى مطلق فلا يتقيد بما ذكر ، واختاره في الجواهر أيضا ، ولعل هذا هو الأظهر لإطلاق الإذن من المالك الحقيقي وجريان السيرة على عدم الاستيذان وإن كان الاحتياط في تركه مع عدم الإذن أو مع عدم أهلية الوارث للإذن فضلا عن صورة نهى الوارث عنه ، ويترتب عليه تقييده بما إذا كان بالغا رشيدا .
وفي جواز الاستيذان من وليه فيما إذا لم يكن كذلك وجهان ، من اعتبار وجود المصلحة في صحة تصرف الولي ، ومن اعتبار عدم وجود المفسدة فيه وإن لم يكن مما فيه المصلحة ، ولعل الاحتياط في هذا المقام أيضا في ترك الخرق فيما لم يكن الوارث بالغا رشيدا ولو مع إذن وليه ، وهل يضمن الخارق إذا كان الخرق بلا إذن من الوارث أولا ، وجهان ، من إطلاق الإذن الشرعي فكان الوارث استحق القميص مفتوقا ، ومن اقتضاء الجمع بين أدلة الاستحباب والضمان ، ولعل هذا الأخير هو الأقوى .
( الرابع ) الأولى - كما في المتن - ان يجعل قميص الميت ساترا لعورته لما في مرسل يونس : فإن كان عليه قميص فأخرج يده من القميص واجمع قميصه على عورته وارفعه من رجليه إلى ركبتيه وإن لم يكن عليه قميص فالق على عورته خرقة ، ولعل تعبير المصنف ( قده ) بالأولى مع إمكان استفادة تعين ذلك من خبر يونس هو دلالة ما في الصحيح المروي عن الصادق عليه السلام على التخيير ، وفيه : إذا أردت غسل الميت فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عنك عورته اما قميص أو غيره ، ولعل التعبير في مرسل يونس بقوله : فإن كان عليه قميص ( إلخ ) لا سهلية الستر بالقميص عن نزعه والستر بخرقة أخرى .
الرابع أن يكون تحت الظلال من سقف أو خيمة والأولى الأول .
ويدل على استحباب كونه تحت الظلال مضافا إلى دعوى الاتفاق عليه عن التذكرة والمعتبر وجامع المقاصد ، خبر طلحة بن زيد المروي عن الصادق عليه السلام ان أباه كان يستحب ان يجعل بين الميت وبين السماء الستر - يعني إذا غسل - والتفسير في ذيل الحديث يحتمل أن يكون من كلام الصادق عليه السلام ويحتمل أن يكون من كلام الراوي ، وصحيح علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه الكاظم عليه السلام عن الميت هل يغسل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١١