تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
صحيح ابن يقطين في الندب وصلاحيته لان يكون قرنية لصرف تلك الأخبار الإمرة بالاستقبال إلى الاستحباب ، ولذهاب الأكثر بل المشهور إلى الندب ، الموجب لوهن ما يدل على الوجوب - لو سلم ظهوره فيه - ومع ذلك فالأحوط عدم ترك الاستقبال حال الغسل مع التمكن منه ( وربما يقال ) بوجوب الاستقبال من حين الاحتضار إلى أخر الغسل - كما حكى عن مصابيح العلامة الطباطبائي قدس سره ، وقد مر الكلام فيه فيما يجب في حال الاحتضار . ( الثالث ) ان ينزع قميصه من طرف رجليه وإن استلزم فتقه بشرط الإذن من الوارث البالغ الرشيد والأولى ان يجعل هذا ساترا لعورته . في هذا المتن أمور ( الأول ) يستحب فتق قميص الميت لخبر عبد اللَّه بن سنان : ثم يخرق القميص إذا فرغ من غسله وينزع من رجله ، وقيد في الجواهر استحبابه بما إذا افتقر إليه النزع ، وما ذكره ( قده ) حسن وإن كان مخالفا مع إطلاق قوله عليه السلام ثم يخرق القميص إذا فرغ من غسله ، وذلك لما في فتقه مع عدم الافتقار إليه من إتلاف القميص المنتهى إلى الإسراف ، ويومي إلى التقييد المذكور عطف قوله عليه السلام وينزع من رجليه على قوله ثم يخرق القميص ، الدال على كون الخرق للنزع منحصرا بصورة افتقار النزع إليه . ( الثاني ) المستفاد من خبر ابن سنان استحباب نزع القميص من طرف الرجل وقد صرح به أكثر الأصحاب ، بل في جامع المقاصد أنه لا كلام بين الأصحاب في ذلك ، وعلله في الجواهر أيضا بأنه أحرى لسلامة الأعالي من تلطخ النجاسة التي هي مظنة وقوعها من المريض ( انتهى ) وعن المدارك ان إخراج القميص على هذا الوجه أسهل . ( الثالث ) مقتضى إطلاق خبر ابن سنان استحباب الفتق مطلقا ولو مع عدم إذن الوارث بل مع نهيه ، من غير فرق بين ما كان بالغا رشيدا أو صغيرا أو مجنونا أو سفيها ، ولا ينافيه ما يدل على اشتراط صحة التصرف في مال الغير على إذنه ، ولك لتحقق الإذن من مالك الملوك والاملاك بالترخيص فيه المعبر عنه في لسان أوليائه بقوله ثم يخرق القميص . ولكن قيده في المسالك والمدارك وغيرهما بإذن الوارث ، لحرمة التصرف