تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
المخصوص والمراد وضعه عليها أو على غيرها مما يؤدي مؤداها - انتهى ما في المجمع - وقد ظهر مما فيه أولوية الساجة على غيرها من السرير ، وبعدها وضعه على مطلق السرير لاحتمال كون المراد منها في الحديث هو الأعم من الساجة ومطلق السرير - كما احتمله في مجمع البحرين - وعن المنتهى دعوى نفى الخلاف في استحباب الوضع على الساجة أو السرير وبعده يكون الأولى وضعه على المكان العالي كالدكة ونحوها ، وفي الجواهر : ينبغي أن يكون مكان الرجلين منحدرا عن موضع الرأس كما نص عليه بعضهم . وفي المدارك : حذرا من اجتماع الماء تحته ، وعلله بما فيه من صيانة الميت من التلطخ . الثاني ان يوضع مستقبل القبلة كحالة الاحتضار بل هو أحوط . اختلف في وجوب وضع الميت حين الغسل مستقبل القبلة واستحبابه ، فذهب الأكثر إلى الاستحباب بل قيل إنه المشهور ، وعن المبسوط والمنتهى وصريح المحقق الثاني الوجوب ، ولا خلاف بينهم في كيفيته من كونه على هيئة المحتضر ( ويستدل للمشهور ) بعد الأصل وإطلاق أكثر الأدلة بصحيح ابن يقطين عن الرضا عليه السلام عن الميت كيف يوضع على المغتسل موجها وجهه نحو القبلة أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة ، قال عليه السلام يوضع كيف تيسر فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره ، بدعوى ظهور قوله عليه السلام كيف تيسر في إرادة عدم وجوب وضعه على كيفية خاصة فيستفاد منه عدم وجوب وضعه على إحدى الحالتين اللتين ذكرهما السائل بل يتخير في وضعه كيف ما تيسر ولو بغيرهما ، وعليه فلا يبقى مجال للمناقشة في دلالته بان مفاده ليس الا نفى وجوب المتعسر وهو مما لا ريب فيه ، لاندفاعها بإمكان كون الاستقبال أحد أفراد المتيسر ولم يأمر به بالخصوص . ويستدل للوجوب بظاهر الأوامر المتعلقة بوضعه مستقبل القبلة ، وفي خبر سليمان بن خالد : إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة وكذلك إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبل باطن قدميه ووجهه إلى القبلة . ( والأقوى هو الاستحباب ) لقصور ما استدل به على الوجوب سندا ودلالة لاشتماله على كثير من المستحبات ، الموجب لحمله على بيان مطلق الرجحان وقوة ظهور