تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فصل في آداب غسل الميت وهي أمور ( الأول ) ان يجعل على مكان عال من سرير أو دكة أو غيرها والأولى وضعه على ساجة وهي السرير المتخذ من شجر مخصوص في الهند ، وبعده مطلق السرير ، وبعده المكان العالي مثل الدكة وينبغي أن يكون مكان رأسه أعلى من مكان رجليه . يستحب وضع الميت حين الغسل على مكان عال من سرير أو دكة أو غيرها للإجماع المدعى عن الغنية على استحباب رفعه عن الأرض بمطلق ما يرفعه عنها ، وهو كاف لإثبات الاستحباب بناء على التسامح في دليل السنن ، وفي مجمع البحرين : الدكة المكان المرتفع الذي يقعد عليه والجمع دكك كغرفة وغرف ( ويمكن ان يستدل له ) مضافا إلى الإجماع المذكور بما يشعر به في بعض الأخبار من وضعه على المغتسل ، ففي خبر يونس : وتضعه على المغتسل مستقبل القبلة ، وفي الرضوي : ثم تضعه على مغتسل ، وقوله عليه السلام وتجعل باطن رجليه إلى القبلة وهو على المغتسل . قال في الحدائق والظاهر أن الإجمال فيه - أي في المغتسل - لاستمرار السلف عليه ومعلوميته من غير أن يعتبر فيه نوع مخصوص ولا شيء معين ( انتهى ) ويمكن ان يستأنس لذلك بأنه احفظ لبدن الميت من التلطخ . ( وكيف كان ) فالأولى وضعه على ساجة ، وهي السرير المتخذ من شجر مخصوص في الهند ، وعن كشف اللثام ان الساج خشب اسود يجلب من الهند والساجة الخشبة المربعة منها ( انتهى ) وفي المجمع عن المغرب ان الساج شجر عظيم جدا ولا ينبت الا ببلاد الهند ، وفي الصحاح : الساج ضرب عظيم من الشجر لا تكاد الأرض تبليه ثم قال في المجمع : وفي حديث الميت وتغسيله على ساجة ، وهي لوح من الخشب