ممنوع لاحتمال الاكتفاء بالمواراة في الكفن في الجملة - ولو ظهر البدن بعد المواراة - ( وثانيا ) لإمكان الالتزام بتعين الغسل حينئذ مع إمكانه ، إذ التخيير بين القرض والغسل انما يتم فيما لم يكن لأحدهما محذور والا يتعين الأخر - هذا ما عندي في هذا المقام ، واللَّه سبحانه أعلم بأحكامه .
هذا كله فيما إذا كان تنجسه قبل وضعه في القبر ، ومنه يظهر حكم ما كان التنجس بعد وضعه فيه وإنه يجب تطهير بدنه أيضا ولو بإخراجه من القبر إذا لم يكن فيه مشقة ولا هتك للميت والا وجب إزالة النجاسة عن الكفن بالقرض عنه عند تمكنه وعدم تمكن نزعه عن بدنه وإخراجه من القبر للتطهير - كما هو الغالب عند عدم التمكن من إخراج الميت نفسه وعدم إمكان تطهير الكفن في القبر كما هو الغالب أيضا لاستلزامه تنجس جميع بدن الميت أو أكثره بتلوثه حين تطهير كفنه هناك .
هذا تمام الكلام فيما إذا كان التنجس بعد غسله ، ولو تنجس في أثنائه فلا ينبغي التأمل في وجوب إزالة النجاسة عنه سواء كان تنجس العضو قبل الفراغ عن غسل ذاك العضو أو بعده ، اما في الأول فواضح لما تقدم من اشتراط صحة الغسل بطهارة كل عضو قبل غسله ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان تنجسه قبل الشروع في الغسل أو كان في أثنائه قبل غسله ، وأما في الثاني فلفحوى الأخبار المتقدمة الدالة على وجوب إزالة ما يحدث بعد الغسل .
مسألة ( 9 ) اللوح والسرير الذي يغسل الميت عليه لا يجب غسله بعد كل غسل من الأغسال الثلاثة نعم الأحوط غسله لميت أخر وإن كان الأقوى طهارته بالتبع وكذا الحال في الخرقة الموضوعة عليه فإنها أيضا تطهر بالتبع والأحوط غسلها .
قد مر حكم هذه المسألة مستوفى في المجلد الثاني في باب المطهرات ص 368 .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٠٧