تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
عدم الفرق بين الخالص والمغشوش منهما بعد فرض صدق الاسم على المغشوش كصدقه على الخالص فبما ذكره المصنف من عدم اعتبار الخلوص . مسألة 16 إذا توضأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضة مع الجهل بالحكم أو الموضوع صح . قد تبين من مطاوي ما تقدم في المسائل السابقة ان بطلان الوضوء أو الغسل من إحدى الإنائين انما هو لصيرورة المقام من صغريات باب الاجتماع ، كما في الوضوء أو الغسل بالماء المغصوب ، والحكم فيه هو البطلان مع تنجز النهي بقيام منجز عليه من علم أو علمي أو أصل مثبت للتكليف ، والصحة مع عدم تنجز النهي من غير فرق بين القول بجواز الاجتماع في مقام الأمرية والدرجة الأولى ، أو بامتناعه في تلك الدرجة أيضا ، وإن كان بين القولين أعني : القول بجواز الاجتماع والقول بامتناعه في مرتبة إرادة الآمر فرق في اعتبار المندوحة وعدمه في الحكم بالبطلان ، فعلى القول بالامتناع يبطل ولو مع عدم المندوحة ، وعلى القول بالجواز يبطل مع وجود المندوحة حسبما فصل في الأصول ، ونتيجة ذلك هو الحكم بالصحة في كلما لا يكون النهي فيه منجزا ، سواء كان منشأ عدم تنجزه هو الجهل بالحكم كما في الجاهل القاصر ، أو كان للجهل بالموضوع ، ويبطل في كلما كان فيه منجزا ولو كان مع الجهل بالحكم عن تقصير ، فالمدار كله على تنجز النهي وعدمه سواء كان مع الجهل أم لا ، ولعل هذا هو مراد المصنف ( قده ) من حكمه بالصحة مع الجهل بالحكم ، يعنى جهلا رافعا لتنجز النهي وهو الجهل عن القصور لا مطلقا . مسألة 17 الأواني من غير الجنسين لا مانع منها وإن كانت أعلى وأغلى حتى إذا كانت من الجواهر الغالية كالياقوت والفيروزج . والحكم في هذا المسألة ظاهر لأصالة الإباحة السالمة عن حكومة دليل اجتهادي عليها ، مضافا إلى دعوى عدم الخلاف فيه عن غير واحد من الاعلام ، بل في مفتاح الكرامة إنه ما وجدت فيه مخالفا إلا الشافعي في أحد قوليه ، ودعوى الاتفاق عليه كما عن كشف اللثام أو كونه كذلك عند علمائنا كما عن التذكرة ، نعم بعض الوجوه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 484 | الشيخ محمد تقي الآملي