من الآنية ، فلو لم يقم دليل على جواز الاكتفاء في الكفارة بإحدى الخصال لكان اللازم هو القول بوجوب كفارة الجمع .
مسألة 12 ذكر بعض العلماء إنه إذا أمر شخص خادمه فصب الچاى من القورى من الذهب أو الفضة في الفنجان الفرفورى ، وأعطاه شخصا آخر فشرب فكما ان الخادم والأمر عاصيان كذلك الشارب لا يبعد ان يكون عاصيا ، ويعد هذا استعمالا لهما .
اما عصيان الخادم فلإستعماله للآنية ، وأما عصيان الأمر فلعله للأمر بالمعصية ، فإن الأمر بها محرم يتحقق به العصيان ، وأما عصيان الشارب فلعله لدعوى صدق الشرب من الآنية المتخذة من أحدهما على شربه لكنها ممنوعة ، أو لمعاونته للخادم والأمر في صدور المحرم عنهما حيث إن صدور العصيان منهما لأجل شربه ، فيكون شربه غاية لفعلهما المحرم ولولا صدوره عن الشارب لما يصدر عنهما الحرام ، فيصدق على فعله المعاونة على المحرم ، وهي أيضا ممنوعة ، والحق عدم حرمة الشرب من الشارب وإن كان الخادم والأمر عاصيين .
مسألة 13 إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرغه في ظرف آخر بقصد التخلص عن الحرام لا بأس به ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا .
إفراغ ما في الآنية إلى ظرف آخر اما يكون بقصد استعمالها أو يكون بقصد تفريغها ، أو لا يكون بقصد شيء منهما ، فعلى الأول فلا شبهة في تحريمه لصدق الاستعمال مع قصده ، وعلى الثاني فإن لم يصدق عليه الاستعمال كما إذا أفرغ الماء من السماور المتخذ من الفضة إلى كأس من الصفر مثلا بقصد الإفراغ ، ثم استعمل الكأس بإفراغ ما فيه إلى القورى ، أو انصب السكر من آنية في الصيني بقصد الإفراغ ، ثم صب ما في الصيني في الفنجان بقصد الاستعمال فلا إشكال في جوازه ، لأنّه إفراغ ، بل لعله واجب إذا كان إبقاء ما فيه استعمالا له كما هو كذلك ، وأما ان صدق عليه الاستعمال كما إذا أفرغ ماء السماور إلى القورى بقصد التفريغ مع كون فعله هذا استعمالا ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 478
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٧٨