من الفضة ، ويتعدى عن موردهما إلى غيره بالإجماع ، وهذا في بيت التعويذ من الفضة مما لا ينبغي الإشكال فيه ، وإنما الكلام فيما يصنع منه من الذهب ، والمصرح به في المتن جوازه من الذهب ، وعليه صاحب الجواهر ( قده ) لكنه في النجاة بعد تقوية التعدي من الفضة إلى الذهب قال : إلا أن الأحوط خلافه ، وقد كتب عليه الشيخ الأكبر في الحاشية : بأنه لا يخلو من قوة .
والتحقيق ان يقال : بناء على عدم صدق الآنية عليه - كما هو الظاهر - الأقوى هو جواز اتخاذه من الذهب ، وبناء على صدق الآنية عليه أو وجوب الاجتناب مما يشك في صدقها عليه عند صدق الظرف والوعاء عليه ، فربما يقال : بجوازه أيضا لاتحاد حكم المصنوع من الذهب والفضة ، بمعنى تساويهما في الحكم جوازا ومنعا ، ولكن إثبات الحكم به مشكل ، وعليه فالاحتياط في المصنوع من الذهب بناء على صدق الآنية عليه مما لا ينبغي تركه إلا أن الأقوى عدم صدقها عليه وإن صدق عليه ظرف العوذة ووعائها ، هذا ما عندي في هذه المسألة ، واللَّه الهادي .
مسألة 11 لا فرق في حرمة الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة بين مباشرتهما لفمه أو أخذ اللقمة منها ووضعها في الفم ، بل وكذا إذا وضع ظرف الطعام في الصيني من أحدهما ، وكذا إذا وضع الفنجان في النعلبكى من أحدهما ، وكذا لو فرغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل والشرب لا لأجل نفس التفريغ فان الظاهر حرمة الأكل والشرب لان هذا يعد أيضا استعمالا لهما فيهما ، بل لا يبعد حرمة شرب الچاى في مورد يكون السماور من أحدهما وإن كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما ، والحاصل ان في المذكورات كما أن الاستعمال حرام كذلك الأكل والشرب أيضا حرام ، نعم المأكول والمشروب لا يصير حراما فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنه أفطر على حرام وإن صدق ان فعل الإفطار حرام ، وكذلك الكلام في الأكل والشرب من الظرف الغصبي .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 470
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٧٠