تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
حلية ما شك في إطلاق الآنية عليه عرفا مع العلم بكونه ظرفا ووعاء لغة ، هذا تمام الكلام بحسب حكمه . وأما تشخيص صغرياته ومصاديقه فلعل رأس القليان - أعني المجموع المركب مما يسمى ( به بادگير ) - وغيره ورأس الشطب - أي ما يسمى ( سر چپق ) - وغلاف السيف ، وقاب الأعلى للساعة الذي ينفتح وينسدّ ، وظرف الغالية ، إلى آخر ما ذكره المصنف ( قده ) من هذا القبيل ، ولكن الاحتياط في جميع ذلك مما لا ينبغي تركه ، ثم إنه اعتبر في كشف الغطاء في تحقق موضوع الآنية أربعة قيود ، الأول ان يكون ظرفا والثاني ان يكون مظروفه معرضا للرفع والوضع ، لا مثل فص الخاتم بالنسبة إلى حلقته ، الثالث أن تكون موضوعا على صورة متاع البيت واخرج به مثل القليان ورأسه والصندوق والسفط والقوطى وأمثال ذلك الرابع : أن تكون له أسفل يمسك ما يوضع فيه ، وحواشي كذلك ، واخرج به مثل القناديل والمشبكات والمحزمات والطبق انتهى . وفي اعتباره القيد الثالث منع ، وعلى تقدير تسليمه ففي إخراج ما ذكر من القليان والصندوق والسفط وقوطي النشوق وأمثالها فيه نظر واضح ، إذ جميع ذلك يعتاد استعماله من أمتعة البيت ، وليس متاع البيت مختصا بما يستعمل في الأكل أو الشرب أو الطبخ أو الغسل ، وكذا في اعتبار ان يكون له حواشي يمسك بها ما يوضع فيه نظر ، بل الظاهر صدق الآنية على مثل ما يسمى بالمجموعة مما يستعمل استعمال السفرة والطبق . وحدّدها في مصباح الفقيه بالأدوات المعدّة شأنا لان تستعمل ظرفا لدى الحاجة إليه ، وإن لم تكن بالفعل معدّة له بل مصنوعة لغرض آخر ، وفيما أفاده نظر لصدقه على الخرج والجواليق ونحوهما مما يصدق عليه الظرف ، ولو لم تكن بالفعل معدّة له بل يستعمل فرشا ، وإن تفسيره ( قده ) تفسير له بالظرف مع اعترافه بمغايرة الآنية مع الظرف عرفا ، وإن ادعى كونها بالتباين ، هذا كله في غير ما يصنع بيتا للتعويذ . وأما ما يصنع له فلا ينبغي الإشكال في جوازه ولو صدق عليه الآنية عرفا ، ويدل على جواز المصنوع منه من الفضة ما ورد في حرز الجواد عليه السّلام وفي تعويذ الحائض