تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
البيت ، وعدم صدقها على ما كان مصمتا منه أو مجوفا مكشوف الطرفين لا كعب له فيجوز تناول الأخير ولو في غير المشاهد والمساجد من غير اشكال ، وأما المقام الثاني أعني في حكمه على تقدير كونه آنية بأن كان من المجوف الذي له الكعب ، أو قلنا بكون المصمت منه ، أو المكشوف الطرفين من المجوف منه أيضا آنية ، فهل هو في حكم الآنية فيحرم استعماله ولو في المساجد والمشاهد ، أو يقال بجواز تزيين المسجد والمشهد به وجهان ، من إطلاق ظاهر النهي ومن كونه شعارا موجبا لتعظيم الشعائر والأقوى هو الأول لعدم معارضة ما يدل على تعظيم الشعائر مع ما يدل على حرمة الآنية المتخذة من أحدهما لأنّ دليل المستحب لا يعارض مع دليل الوجوب ، ومنه يظهر عدم جواز تزيين المساجد والمشاهد بكل محرم من المحرمات ، من تزيينهما بانية الذهب أو الفضة غير القنديل ، أو تعظيمهما بما عدا التزيين بهما من المحرمات ، ولكن المصرح به في منظومة العلامة الطباطبائي استثناء القناديل المتخذة من أحدهما عما يحرم استعماله ، وظاهره إرادة إثبات الجواز على القول بكونها آنية ، ونسب إلى جماعة أخرى أيضا ولا وجه له . السادس نقش الكتب والسقوف والجدران ، امّا نقش الكتب فالمشهور فيه على الجواز بل يعمّه دعوى صاحب الجواهر عدم وجدان الخلاف في غير الأواني ، وادعاء صاحب اللوامع الاتفاق فيه ، ويدل على جوازه في المصحف بالخصوص المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام إنّه قال : « ليس بتحلية المصاحف والسيوف بالذهب والفضة بأس » وفي الكافي أيضا عن محمّد بن الوراق قال : عرضت على أبى عبد اللَّه عليه السّلام كتابا فيه قرآن مختّم معشّر بالذهب ، وكتب في آخره سورة بالذهب فأريته إياه ، فلم يعب شيئا إلَّا كتابة القرآن بالذهب ، فإنه قال : « لا يعجبني ان يكتب القرآن إلا بالسواد كما كتب أول مرة » والمراد بقوله : « مختم » ما كان علامة ختم الآيات فيه بالذهب ، قال المجلسي ( قده ) في مرآة العقول : ويمكن ان يراد به النقش الذي في وسط الجلد أو في الافتتاح والاختتام أو في الحواشي للزينة . أقول : والمراد بالتعشير بالذهب هو كتابة كلمة العشر بالذهب عند كل عشر آية من كل سورة على ما هو المرسوم الآن أيضا ، وفي خبر سماعة المروي في التهذيب
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 464 | الشيخ محمد تقي الآملي