على الرجال فقط ، وسيأتي تحقيق القول فيه في كتاب الصلاة ، واستدل للمحكي عن الحلي من حرمة نقش السقوف والجدران بان فيه تعطيل المال وتضييعه ، فلو تمّ ذلك لجرى في غلاف السيف وأمثاله أيضا وسيأتي الكلام فيه .
الرابع أمامة الشطب ، والمراد بأمامة الشطب هو الذي عبر عنه في الجواهر والنجاة بما يجعل موضعا لرأس الشطب ، وهو الصينية الصغيرة التي على هيئة متناسبة لوضع رأس الشطب فيها الشبيهة ( بنعلبكى ) وقد كان مرسوما بين أهالي آذربايجان ، وقد اختلف فيما كان منه من الذهب والفضة ، وحكم في الجواهر بحرمته على مبناه في حرمة ما يصدق عليه الوعاء إذا شك في صدق الإناء عليه ، واستدلّ له بأنّه وما يشابهه من الأمور وإن كانت حادثة بعد زمان صدور الاخبار إلا أن متعلق الحكم في الاخبار هو طبيعة الإناء المتخذ من أحدهما على نهج القضايا الحقيقية ، لا خصوص الأفراد الموجودة منها في ذلك العصر على نهج القضايا الخارجية فيعمّ الحكم لكل ما يصدق عليه الإناء لو وجد بعد ذلك الزمان ، ولذا لا ينبغي الإشكال في حرمة مثل السماور والقورى والفنجان المتخذة من أحدهما ، مع أن شيئا منها لم يكن موجودا في ذلك العصر ، وحيث إن حكم ما يشك في صدق الإناء بعد القطع بكونه مصداقا للوعاء هو الحرمة حكم بحرمة ما يجعل موضعا لرأس الشطب ولو مع الشك في إنائيته لكونه وعاء لرأس الشطب ،
والمختار عند فقيه عصره في كشف الغطاء هو جواز اتخاذ رأس الشطب وما يجعل موضعا له من أحدهما ، قال : لعدم صدق الآنية عليهما وعلى نظائرهما مما لا يكون موضوعا على صورة متاع البيت الذي يعتاد استعماله عند أهله من الأكل أو الشرب أو الطبخ أو الغسل ، وما ذكره ( قده ) هو الأقوى لضعف ما ذكره في الجواهر من الحكم بترتب حكم الإناء عند الشك في صدقه لو صدق عليه الوعاء كما سيظهر .
الخامس : القنديل والكلام فيه يقع تارة في كونه من الآنية ، وأخرى في حكم تزيين المشاهد به على تقدير كونه منها ، اما المقام الأول فالحق صدق الآنية على ما كان منه مجوف له كعب بحيث يمكن ان يستقر فيه الشيء ، ولو لم يكن من أمتعة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 463
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٦٣