تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
بالذهب والفضة بأس » ومنها خبر منصور عن التعويذ يعلق على الحائض ؟ فقال : « لا بأس إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد » ومنها ما اشتهر من الحرز المروي عن الجواد عليه السّلام ، وفيه : إنه كان قصبة من فضة ، وكذا أمر عليه السّلام يصنعه للمأمون ، وقال لغلامه : قل له ( أي للمأمون ) حتى يصاغ قصبة من فضة ، إلخ ، ومنها المروي في المرآة هل يصلح العمل بها إذا كان لها حلقة من فضة ؟ قال عليه السّلام « نعم ، انما كره ما يشرب فيه » . وهذه الأخبار صريحة الدلالة في نفى البأس عن جملة مما ليس بآنية ، ولكنها معارضة بما يدل على ثبوت البأس في جملة منها ، كخبر الفضيل عن السرير فيه الذهب أيصلح إمساكه في البيت ؟ فقال عليه السّلام : « ان كان ذهبا فلا ، وإن كان ماء الذهب فلا بأس » وخبر علي بن جعفر عن السرج واللجام فيه الفضة أيركب به ؟ قال : « إذا كان مموها لا يقدر على نزعه منه فلا بأس والا فلا يركب به » وصحيح ابن بزيع المتقدم نقله ، وفيه : ان العباس حين عذر عمل له قضيب ملبس من فضة نحو ما يعمل للصبيان تكون فضة نحوا من عشرة دراهم ، فأمر به أبو الحسن فكسر ، ولا بد اما من طرحها لعدم العمل بها ، أو حملها على الكراهة لو لم يأباها النصوص النافية للباس ، هذا بالنسبة إلى حكم ما ليس بالآنية كليا ، وقد عدّ المصنف ( قده ) من صغرياته أمورا ، الأول اللوح من الذهب أو الفضة للكتابة ونحوها ، ولا إشكال في سلب اسم الآنية والوعاء عنه معا ، وينبغي القطع بنفي البأس عنه ، ولم يحك فيه بأس عن أحد إلا أن ما يستدل به للمنع عن نقش الكتب والسقوف والجدران بهما من تعطيل المال والمنع عن تضييعه لعله يجرى فيه . الثاني الخلخال لا إشكال في سلب اسم الآنية عن غير مجوفة ، وكذا المجوف منه وإن كان معدا لوضع شيء فيه للتلذذ بصوته ، وتردد في الجواهر في سلب اسم الآنية عنه ، وابتنى حرمته على صدق اسمها ، وقال : وأما حلي المرأة المجوف من الخلخال ونحوه فان سلب عنه اسم الآنية جاز ، والَّا فلا ، إذ لا فرق في الحرمة بين الرجال والنساء لإطلاق الأدلة ، بل عليه الإجماع في الذكرى وجامع المقاصد وعن غيرهما انتهى ،